فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 514

@@ [153] كذلك لأنهم إذا ساووا في اليد وضاق المال عن الدعاوى لم يكن أحدهم بأولى من الآخر فوجب أن يتساووا في النص لأجل ذلك، هذا قول هذا القائل من أصحابنا.

فصل: ولو تداعيا ثوبا في أيديهما فقال أحدهما إلى النصف والنصف الثاني لزيد، وقال الآخر لي نصفه ونصفه لزيد ولا شيء لك فيه فإنه يقسم بينهما؛ وإنما قلنا ذلك لأن كل واحدٍ منهما بقر للغائب بنصف الآخر الذي قد جازه، فلا يكون للمقر له شيء من ذلك.

##مسألة: عندما أنه إذا ادعى أنه تزوج بامرأةٍ تزويجًا صحيحًا سمعت دعواه ولم يحلفان بذكر شرائط النجاح وبه قال أبو حنيفة

وقال الشافعي لابد أن يقول هذه زوجتي التي تزوجتها برضاها وبولي وشاهدي عدل

ودليلنا هو أنه عقد صحيح فوجب سماعها أصله إذا ذكر جميع الشرائط؛ ولأنه عقد معاوضة فوجب أن يسمع الدعوى فيه على الصحة، أصله: البيع والإجارة فإن قيل المعنى في البيع والإجارة أنهما أموال وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هذه فروج والفروج يحتاط لها مالا يحتاط للأموال.

والجواب هو: أنه لا فرق بينهما فيما طريقه الدعاوي؛ لأن هذا يدعي عقدًا وذلك مثله، فلم يصح ما قالوه، واحتج بأن قال لأنها دعوى تتعلق بالبدن يختص جنسها بعقوبة فوجب أن يعتبر فيها الاستفصال أصله القتل؛ وذلك أنه إذا ادعى رجل على رجل أنه قبل وليه لابد من أن يقول قتله عمدا لم يشاركه فيه أحد فكذلك أيضًا في مسألتنا.

والجواب هو: أنه لا يمتنع أن تكون دعوى يتعلق بالبدن، ومع ذلك لا يعتبر فيها الاستفصال أعني القتل؛ لأنه يقع عمدًا ويقع خطأ ويقع على وجه المشاركة وليس كذلك النكاح؛ لأنه لا يقع على وجه المشاركة ولا على وجه الخطأ والعمد؛ وإنما ذلك دعوى عقدٍ فهو بالبيع والإجارة أشبه مما ذكروه قالوا ولأن ما يدخله البدل والإباحة وجب أن يعتبر فيها الاستفصال أصله ما ذكرناه هـ.

والجواب عنه ما تقدم فأغنى عن إعادته وربما.

قالوا: خص من جنسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت