@@ [152] من أصحابنا أنه يقسم بينهم على صفة اختلاف الدعوى هو أنه إذا قال أحدهما أنا أستحق الكل وقال الآخر أنا أستحق النصف فمدعي النصف مقر بأنه لا حق له في النصف، فصار النصف للذي لا يدعيه كأنَّ مدعي الكل قد حازه، وليس أحد يخاصمه فيه، فيكون له ويصير التداعي في النصف الباقي فيقسم بينهما لتساويهما في حيازته؛ كذلك في المسألة الثانية، يقال لمدعي النصف ومدعي الثلث أنهما مقران بأن النصف الباقي لا حق لكما فيه فسلماه إلى مدعيه أولا خصومه بينكما وبينه فيصير النصف لمدعي الكل ويقال لمدعي الثلث أنت معروف بأن السدس الزايد على الثلث لا حق لك فيه فسلمه إلى من يدعيه فيصير التداعي فيه بين مدعي الكل ومدعي النصف وأيديهما متساوية فيه فيقسم بينهما نصفين فيصير لمدعي الكل سبعة أسهم من اثنين وعشرين سهما، ولمدعي النصف سهم من اثنا عشر ثم يبقى الثلث وهم يتداعونه بالسوية وأيديهم عليه متساوية فيقسم سهم على موجب دعواهم بالسوية فيكون لكل واحدٍ منهم سهم وثلث فيصير لمدعي الكل ثمانية أسهمٍ وثلث سهم من اثنا عشر سهما، ولمدعي النصف سهمان وثلث، ولمدعي الثلث سهم وثلث فيضرب في مخرج الكسر يسلم السهام فتكون ستة وثلاثين وكذلك الاعتبار في اختلاف التداعي في الأنصباء في ذلك ومن أصحابنا من قال في التداعي إذا أحلف ما يدعيه كل واحدٍ منهم أنها إذا اجتمعت الدعاوي فكانت زائدةً على المال كالقول فإنه يقسم بينهم على موجب العول وذلك أنه يضم ويجمع الدعويين ثم ينظر إلى ما اجتمع في يده فيجعله النصاب الذي يقسم عليه وهذا القول بأن القسم على موجب الدعوى وبيان ذلك أن يدعي رجلان ثوبا أحدهما يدعي جميعه والآخر نصفه فإنه يكون بينهما كالمسألة إذا عالت بالنصف فيكون ذلك من ثلثه لمدعي الثلثان ولمدعي النصف الثالث ومثال الآخر أنه يدعي أحدهما الكل والآخر النصف وللآخر الثلث فإنه يقسم بينهم الشيء المدعي على أحد عشر بينهما لمدعي الكل ستة ولمدعي النصف ثلاثة، ولمدعي الثلث اثنان؛ وإنما كان