فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 514

@@ [151] إذا أقام المدعى عليه بينة بأنه لا حق لهذا عنده.

والجواب هو: أنه يبطل بما ذكرناه، إذا تنازعا طعامًا أو شيئًا مما يتكرر والمعنى في هؤلاء الشهود أننا نقطع بكذبهم لأنهم ما كانوا معه مساء ولا صباحا؛ لأن الإنسان قد تعامل الرجل من حيث لا يعلم به الشهود فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.

فصل: وأما إذا تداعيا ثوبا أو كيسا وهو بأيديهما فادعى أحدهما الكل وادعى الآخر النصف أو كانوا ثلاثة فادعى الثالث الثلث فقد اختلف أصحابنا في كيفية قسمته بينهم، فمنهم من قال: إنه يقسم بينهم على عدد المدعين بالسوية، ومنهم من قال: يقسم بينهم على صفة اختلاف الدعوى وصوره، القول الأول إن تداعى رجلان ثوبا أو كيسًا وهو في أيديهما يدعي أحدهما الحل والآخر النصف، فيكون بينهما نصفين؛ وكذلك إذا ادعاه ثلاثة يدعي الثالث الثلث، فإنه يكون بينهم أثلاثا وصورة الحكم على موجب الاختلاف في الدعوى في المسألة الأولى أن يحكم لمدعي الكل بثلاثة أرباع المدعى فيه ولمدعي النصف بربعه فيقسم بينهم على أربعة أسهم هذا الحكم في المسألة الأولى، وأما في المسألة الثانية فهو إذا ادعى أحدهم الكل والآخر النصف بربعه فيفسخه بينهم على أربعة أسهم هذا الحكم في المسألة الأولى، وأما في المسألة الثانية فهو إذا أدى أحدهما الكل والآخر النصف، والآخر الثلث، فإن ذلك الشيء يقسم بينهم على ستة وثلاثين سهما لمدعي الكل خمسة وعشرون سهما، ولمدعي النصف سبعة أسهم ولمدعي الثلث أربعة أسهم.

واحتج من قال من أصحابنا أنه يقسم بينهم ذلك الشيء المدعى على عدد المدعين، هو أنه قد تساووا في أسباب الحكم والترجيح، وقد تساووا في اليمين وفي الحيازة، وذلك أن مدعي الأكثر قد ساوى مدعي الأقل في اليد؛ وإنما يزيد عليه في الدعوى، وذلك لا يوجب زيادة في الحيازة، وإذا لم يكن معهم ما يرجح أحدهم على الآخر، وجب تساويهم في القسم، فأما إذا لم يكن في أيديهما فعلى موجب الاختلاف.

واحتج من قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت