فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 514

@@ [304] الذي عليه من أعيانه فكذلك من منافعه.

والجوب هو: أن هذا لا يصح لأن المال الذي تعلق ما تعلق برقبته ولا بمنافعه؛ وإنما تعلق بماله فإذا لم يوجد له مال وجب تركه إلى أن يحصل له مال، فلم يصح ما قالوه، والله أعلم.

فصل: ويحبس في الديون الثابتة كلها المعاوضة وغير المعاوضة؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه دين يجب المطالبة فاستحق الحبس به.

فصل: ويحل الدين المؤجل بالموت، ولا يحبس وغيره لا يحل؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه لو لم يحل لم يحل أما أن يكون متعلقا بذمة الميت أو بدرهم الورثة فلا يجز أن يكون مطلقا بذمة الميت؛ لأن الميت لا ذمة له، ولا يجوز أن يتعلق ذلك بذمم الورثة؛ لأنه لا شيء يوجبه ولا يلزم صاحب الدين الرضى بذممهم وتسليم التركة إليهم؛ ولأن الدين مقدم على الميراث، أو ينتقل إلى التركة ويمنع من أخذه إلى حلول الأجل، فلا فائدة في ذلك ولا يقع للورثة فيه؛ وإنما هو تعريض المال للتلف، فلم يثق إلا حلوله أو تسليمه إلى الغريم.

فصل: والدين الذي للميت أو المفلس لا يحل بل يبقى إلى آجالها؛ وإنما قلنا ذلك لأن محالها المتعلقة بها لم تبطل ولم تفت؛ وإنما دخلت الديون التي عليها البطلان بحالها.

فصل: ويحل الدين بالفلس عندنا كما يحل بالموت وقد قال الشافعي في أحد قوليه إنه لا يحل؛ وإنما قلنا ذلك لأن الإفلاس يوجب تفرق ماله بين غرمائه كالديون الحالة، ولأن الإفلاس معنى يوجب تعلق الديون التي كانت في الدية بالأعيان فوجب أن يتعجل أصله الموت، قالوا: لأنه دين مؤجل فلا يتعجل بالإفلاس أصله إذا كان له وفاء فالمعنى في ذلك أنه باقٍ على الذمة وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه هاهنا ينتقل إلى الأعيان فهو كالموت وبه يتعجل فكذلك في مسألتنا والله أعلم بذلك.

##مسألة: عندنا أن من باع سلعةً قبل أن يقبض البائع الثمن، فالبائع إن وجدها بعينها لم يفت بالخيار من يأخذها بالثمن الذي باعها به وبين تركها ومحاصة الغرماء، فإن كان قد قبض بعض ثمنها، فله الخيار بين رد ما أخذ والرجوع بها لو تمسك به والجصاص بما لو مات المشتري لم يكن للبائع أخذ السلعة

وقال أبو حنيفة [ص:305] رحمه الله هو أسوة الغرماء فإن وجدت السلعة في يد المشتري بيعت وكان أسوة الغرماء نصرت معهم فإن وجدت السلعة بيد البائع وكان مقدما بثمنها على سائر الغرماء فإن فضل شيء كان للباقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت