@@ [413] الأب لها وإنما قلنا ذلك؛ لأنه لا يمكن الإشهاد على عينه؛ لأنها لا يتميز للشاهد وقت إقامة الشهادة على ذلك؛ لأنه يمكن أن يكون ما شهد به عين الذي أشهد عليه.
فصل: وأما إن جعل ذلك في يد أجنبي فإنه يكون قابضًا لهم فإنه يجوز ذلك وقد قال الشيخ أبو بكر الأبهري رحمه الله أنه يجوز أن يكون بيد الأب إذا جعلها في شيء وختم عليها وأشهد عليها؛ وإنما كان كذلك؛ لأنها حينئذ تتميز ويمكن الإشهاد عليها فيكون ذلك كالعبد والثوب وما يتميز عينه.
##مسألة: عندنا هبة المتاع جائزة ويجوز ذلك من الشريك وغيره وبه قال الشافعي رحمه الله
وقال أبو حنيفة رحمه الله هبة المتاع. لا تجوز إذا أمكن قسمته، واما ما لا يمكن قسمته مثل العبد والجوهرة فإن ذلك جائز
ودليلنا قوله: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1] وقوله: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج:77] وهذا يدل على وجوب الوفاء بذلك؛ لأنه لم يفرق بين ما ينقسم وبين ما لا ينقسم وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع سراويلا بمنى وقال وقال للوزان أرجح له فدل ذلك على أن هبة المتاع جائزة تلك كانت زيادة في الثمن.
قالوا: والزيادة عندنا تلحق بالثمن.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن تلك الزيادة كانت مجهولة فلم يصح ما قالوه، وروي «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى الروحاء في بعض أسفاره وجدوا حمار وحش معقورًا فقال صلى الله عليه وسلم دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه فجاء رجل من فقال هو لي، وهو لكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر أقسمه بين الناس» فوجه الدليل منه أنه وهب للجماعة ما تتأتى فيه القسمة؛ لأن ذلك كان في معنى اللحم للجماعة وجعل لكل واحدٍ منهم نصيبًا من ذلك مشاعًا وعند أبي حنيفة لا يجوز ذلك قالوا: لا حجة في هذا الخبر؛ لأن الهبة إنما كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ثم قسم ذلك بين أصحابه ومثل ذلك يجوز عندنا.
والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأن الرجل قال هو لي وهو لكم، وهل لفظ الجمع فلم يصح ما قالوه من ذلك قالوا إنما أبا جهم إياه فهو كما لو أبا جهم أكل طعامه.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه أقسمه بين المسلمين فلم يصح ما قالوه والقياس هو أن كل