فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 514

@@ [105] دون لفظه بأنه كتابه؛ وإنما قلنا ذلك لأن كتابة الحاكم إلى الحاكم لم يثبت بها الحق لأن الضرورة داعية إلى ذلك، وذلك أن البينة ربما يعذر إقامتها عند الحاكم، فلم يبق طريق إلا أن يكتب الحاكم به إلى من يلتمس تنفيذه للحكم؛ لأنه لو لم يقبل ذلك لأدى ذلك إلى ضياع الحقوق؛ ولان كتاب الحاكم أو شهادة الشهود ثبوت الحق عنده وبأن هذا كتابه مع الغيبة يقوم مقام إشهاده على نفسه بالحكم فإذا كان الحق ثبت عند الحاكم الثاني شهادة الشهود عنده بحكم الأول به فكذلك شهادتهم عليه أن هذا كتابه؛ وإنما قلنا أن الشهادة على الخط لا ينتفع لأن الحاكم لا نحكم بأعراف كتابه بأنه على ما كتبه لأنه قد يكتب شيئا لا يؤخذ بها ولو تلفظ بما كتبه لأخذته هـ.

##مسألة: عندنا إذا مات المكتوب إليه أو عزل فجاء الكتاب إلى الثاني والمكاتبة إلى الذي قبله لزم الحاكم الثاني أن يحكم بذلك

ودليلنا هو أن الحاكم لا يخلو إما أن يكون كتب بأنه حكم أو بثبوت حقٍ عنده لم يحكم به فإن كانت قد كتب بأنه قد حكم فيلزم كل من ثبت عنده ذلك من الحكام متقيدة وإن كان كتب مما ثبت عنده فإن ذلك جار مجرى الشهادة على الشهادة فشهود الفرع إذا ماتوا جاز لغيرهم تحمل الشهادة فكذلك في مسألتنا مثله.

واحتج بأن قال لأنه ما كتب إلى هذا الحاكم؛ وإنما كتب إلى الحاكم الذي قبله؛ وذلك قد مات فلا يلزم هذا قبول ما كتب به إلى غيره.

والجواب هو: هذا لا يصح وذلك القصد ليس الحياة والموت؛ وإنما القصد أن يعمل بما في الكتاب وما وقع عليه الإشهاد فلم يصح ما قالوه والله تعالى أعلم بذلك.

##مسألة: عندنا يجوز الحكم على الغائب إذا أقام الحاضر البينة وسأل الحكم له حكم الحاكم بذلك وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة يسمع دعوى الحاضر ببينة ولا يحكم له على الغائب، ولا على من هرب قبل الحكم وبعد إقامة البينة

ودليلنا ما روي أن ما روي «أن هندا جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت