فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 514

@@ [70] ##كتاب الأقضية والشهادات

والدعاوى والأصل في القضاء قوله تعالى: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص:26] وقال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ} [المائدة:49] وقال تعالى: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء:105] وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر» وروي «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن قاضيًا فقال له بم تحكم فقال بكتاب الله تعالى، قال: فإن لم تجد قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم تجد قال: اجتهد رأي فقال صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله» ولأن الإجماع حاصل على ذلك من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا فوجب العمل به.

##مسألة: ويجب أن يكون في القاضي خصال منها ما لا يتم الحكم إلا به ومنها ما هو من آداب القضاء وسنة الحكم في الشرع فأول ذلك أنه يجب أن يكون فقيهًا غير عامي وأن يكون من أهل الاجتهاد، عارفا بالكتاب والسنة وطرائق الاجتهاد، وترتيب الأولوية وكيفية النظر فيما يخرج الفروع على الأصول

إنما قلنا ذلك؛ لأنه لا يجوز أن يكون القاضي عامًّا إلا أن أبا حنيفة قال: يجوز أن يكون القاضي عاميًّا ويسأل الفقهاء عن الحوادث إذا وقعت، ودليلنا قوله تعالى: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء:105] وذلك يتضمن الاجتهاد، وقال تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص:26] والمقيد لا يعرف الفرق بين الحق والباطل بالتقليد وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن قاضيًا «بم تحكم قال بكتاب الله، قال: فإن لم تجد قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإن لم يجد قال: أجتهد رأيي فقال صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم» وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، فإذا اجتهد فأخطأ فله أجر» وهذا كله يدل على أن الحاكم يجب أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت