فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 514

@@ [337] أيضًا أن يفعل ما فيه مصلحة للمسلمين، وفي ذلك مصلحة لهم فكان لهم ذلك، قالوا: فالنبي صلى الله عليه وسلم يملك للإقطاع وليس كذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أن للإمام أن يقطع أيضًا لما رآه من المصلحة فلا فرق بينهما.

واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا حمى إلا الله ولرسوله.

والجواب هو: أنه قد روي أنه قال عليه السلام وللأئمة من بعده.

وجواب آخر وأنه يحتمل أنه عليه السلام إنما قصد بذلك الحمى فكان أحدا يدخل فيما دون ذلك فقصد عليه السلام ذلك، وأما إذا حمى الإمام لمصلحة المسلمين، ولا يقع له في نفسه في ذلك، فإن ذلك جائز، قالوا: ولأن من لا يجوز له أن يحمي لنفسه لا يجوز له أن يحمي لغيره، أصله: آحاد للرعية.

والجواب هو: أن المعنى في ذلك أنه لا ينظر للمسلمين في مصالحهم فكذلك لا يملك ذلك، وليس كذلك الإمام لأنه ناظر للمسلمين في مصالحهم وللقيام بشأنهم فإن كان في ذلك المصلحة فإن له فعل ذلك، فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأنه لا يملك للإقطاع فلا يملك الأحياء أصله، آحاد الرعية.

والجواب عنه ما يقدم فأغنى عن الإعادة والله أعلم بذلك.

##مسألة: وما ثبت من الحشيش في ملك الإنسان فهو له وليس لغيره، لن يقطعه إلا بإذنه، وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة هو لمن قطعه

ودليلنا هو أنه نائب على ملكه، فلا يجوز لغيره يملكه بغير إذنه أصله الشجر أو لأنه نما ملكه فكان ملكه له أصله صوف غنمه ولبنها.

واحتج بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الناس شركاء في ثلاثة الماء والكلأ والنار» .

والجواب هو: أنه عليه السلام إنما أراد بذلك الذي في الرازي والصحاري لا الذي في ملك الإنسان قالوا: ولأن ما العيون لا نملك وكذلك الحشاش لبن مثله.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأنها إن كانت العين في ملكه، فماؤها له، وأما إن كانت في غير ملكه مثل الحشيش النابت في غير ملكه وهو لجماعة الناس، فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.

مسألة يستحب لمن سأله جاره أن يغرز خشبة في جداره أن يجيبه إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت