فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 514

@@ [303] قالوا: وهذا يدل على أنه يجوز ملازمته.

والجواب هو: أنه عليه السلام إنما أراد بذلك من يمكنه وزن ذلك، وأما هذا فلا مال له، قالوا: وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أنظر معسرًا إلى يساره أظله الله تعالى في ظل عره يوم لا ظل إلا ظله» .

والجواب هو: أنا كذلك نقول وأما إذا ثبت الإفلاس فليس هناك إنظار إلى يساره، قالوا: وروى عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أنظر معسرًا إلى يساره أنظره الله بذنبه إلى توبته.

والجواب هو: أنه إنما أراد بذلك الثواب ونحن نقول وبه، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى على مديان بالملازمة ثم عاد على الرجل، فقال ما فعل أسيرك فسماه أسيره، وهذا يدل على جواز الملازمة.

والجواب هو: أن هذا قضية في عين فيحتمل أنه ما كان ثبت فليثبت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فكذلك قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملازمة، وعندنا إذا لم يثبت ذلك عند الحاكم فإن له المطالبة والملازمة قالوا: ولأنه دين حال فتثبت به الملازمة أصله إذا كان موسرًا.

والجواب هو: أنا لا نسلم أن هذا دين حال؛ وإنما هذا دين منظور به إلى حال كبيرة، وعلى أن المعنى في ذلك أن له المطالبة فكذلك كانت له الملازمة وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما سقطت المطالبة سقطت الملازمة كالدين المؤجل قالوا: ولأن الملازمة سبب يتوصل به إلى استيفاء حقه، فوجب أن لا يسقط أصله الموسر بالدين.

والجواب هو: أنه يبطل بما إذا كان الدين مؤجلا والمعنى في الأصل أنه له المطالبة فكانت له الملازمة، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما لم يكن له المطالبة لم يكن له الملازمة.

##مسألة: ولا يجوز إجارة المفلس، وإن كان له صنعة يتكسب منها وبه قال سائر الفقهاء

وقال أحمد بن حنبل يستأجر ويأخذ الغرماء ما يكسبه

ودليلنا قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة:280] ولم يذكر استئجاره والقياس هو أنه يملك فلا يجبر عليه المفلس أصله الهبة، والوصية والصدقة.

واحتج بأن قال المنافع تقوم مقام الأعيان إذا أمكن استيفاء الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت