@@ [200] أو درهما فإنه يلزمه ذلك، فكذلك في مسألتنا مثله.
والجواب هو: أن المعنى في تلك أنهما صفتان لازمتان مثل أصل الخلقة، فكذلك لزمته بإقراره وليس كذلك في مسألتنا؛ ولأن المعنى في تلك الصفة إنما يتبع الأصل؛ لأن الطرف لا يتبع البيع، ولا يتبع في الإقرار فافترقا.
قالوا: ولأنه أقر له بثبوتٍ معصوب ملفوف في منديل، فوجب أن يلزمه رده أصله إذا قال له عصبته ثوبًا مكفوفًا في منديل.
والجواب هو: أنه إنما أراد لزمه ذلك لأن لفظ إقراره تضمن ذلك وليس كذلك في مسألتنا فلم يصح ما قالوه من ذلك، قالوا: ولأنه جمع بين الثوب والمنديل في الإقرار في حالةٍ واحدة، فوجب أن يلزمه الثوب، أصله إذا قال عصبته ثوبا ومنديلا.
والجواب هو: إنما كان كذلك لأن الواو للجمع، فلزمه الثوب والمنديل وليس كذلك في مسألتنا إذا قال له علي ثوب في منديل فإنه جعله ظرفا للثوب، كما لو قال عصبته وأنه في اصطبل لما جعل الاصطبل طرفا لم يلزم إقراره بالدابة أن يكون الاصطبل مقرًا به فلم يصح ما قالوه.
قالوا: ولأنه لو قال له علي ثوب مطرز لزمه ذلك فكذلك في مسألتنا.
والجواب هو: إنما لزمه ذلك؛ لأن الطراز في الثوب يجري مجرى صفات الثوب، وبعض أجزائه فكذلك لزمه وليس كذلك في مسألتنا، قالوا ولأنكم قد علمتم أنه لو أقر بعسلٍ في رقٍ للزمه تسليم الرق فكذلك في مسألتنا مثله.
والجواب هو: أنا لا نسلم فلا يلزمه الظرف؛ وإنما يلزمه تسليم العسل حسب؛ وإنما بعض أصحاب فرق بينهما لأن العسل يفتقر إلى وعاء والثوب ليس كذلك، فلم يصح ما قالوه، والله أعلم بذلك هـ.
وصوره هذه المسألة أن يقول له علي ألف درهم إلا ثوبا أو عبدا وسواء كان المستثنى أو المستثنى منه مما يعد أو يوزن أو يكال كله واحدٌ فيقال للمقر اذكر قيمة العبد أو الثوب أو الدابة التي استثنته ويكون مقرا بما فضل من الألف عن قدر قيمته وبه قال الشافعي
وقال أبو حنيفة مثل قولنا في المكيل