فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 514

@@ [240] ومن الناس من قال لا يصح إذا قبضه المرتهن بنفسه، وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة:283] ومعنى ذلك أن الراهن وهذا موجود؛ ولأنه مقبوض عن الراهن بحق الرهن، برضا المرتهن، فكان ذلك جائزا أصله إذا قبضه بنفسه.

##مسألة: عندنا رهن المشاع جائز وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة: لا يصح ذلك

ودليلنا قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة:283] ولم يفرق بين مشاعٍ وغيره، وهذا يمكن رهنه كما يمكن بيعه؛ لأننا نزيل يد الراهن عنه، أما إلى الرتهن إن رضي الشريك أو إلى الشريك أن رضي المرتهن أو إلى عدل يكون عنده، والقياس هو أنها عين يجوز بيعها فجاز رهنها، أصله: الفرد، ولا يلزم عليه الأشياء الرطبة مثل الهريسة والفواكه فإنه يجوز رهن جميع ذلك إلى مدة لا يسرع الفساد إليها، قالوا: قولكم عين لا يصح[لأن العين ما كان الإشارة إليه لا يمكن الإشارة إلى ذلك في المشاع، يوجب ولأب.

والجواب هو: أن هذا لا يصح]وذلك أن ما كان جملة مشارا إليه فما من حق من أخرى ذلك إلا وهو بعض تلك العين، فلم يصح ما قالوه.

قالوا: ويلزم عليه المدبر فإنه يجوز بيعه ولا يجوز رهنه.

والجواب هو: أن عندنا لا يجوز بيعه وإن جاز بيعه على دين عليه فيجوز أيضًا رهنه، قالوا: فنقول بموجبه وهو إذا كانت له أرض فقسمها فإنه يجوز رهن ذلك.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأنكم إن قلتم به فلا يقولون به في غيره؛ ألا ترى أن العبد لا يجوز قسمته قالوا: فلا يمتنع أن يصح ذلك في حال الانفراد، ولا يصح في حال الإشاعة، والنكاح الذي يصح متفرقا ولا يصح مع الإشارة، فكذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أن هذا لا يصح وذلك أن رد الرهن إلى البيع أولى من رده إلى النكاح؛ لأنه قريبه ومشبه به؛ ولأن النكاح لا يجوز أن تكون المرأة لرجلين، وهاهنا يجوز أن يكون العبد لنفسين فلم يصح ما قالوه، قالوا: المعنى في الأصل هو أن المنفرد قد قاربته يد استحقاق فلذلك جاز رهنه، ولكن كذلك المشاع؛ لأنه قاربته يد الشريك، وله انتزاعه متى شاء.

والجواب هو: أنه يبطل بالمبيع فإن يد الشريك قد قاربته ومع ذلك لا يمتنع من بيعه، فكذلك رهنه لا يمتنع مدة يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت