فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 514

@@ [241] وقياس آخر وهو أنه ما جاز قبضه في البيع جاز رهنه، أصله: المقسوم وقياس آخر وهو أنه عقدٌ يجوز على ما ينقسم فجاز على ما لا ينقسم أصله: البيع، وقياس آخر وهو أنه عقد يقصد به الرفق، فجاز مع الإشاعة أصله الوصية والهبة، وقياس آخر وهو أنه أحد حالتي الرهن فجاز مع الإشاعة أصله حالة الاستدامة وذلك أن عبده لو رهن عنده دارًا ثم أذن المرتهن بببيع نصف الدار ويكون النصف الثاني رهنا كما كان، كان ذلك جائز، وكذلك في مسألتنا يجب أن يكون مثله، قالوا: لا يمتنع أن يصح ذلك في حال الاستدامة، ولا يصح في حال الابتداء؛ ألا ترى أنه لو ابتدأ العقد على عبد آبق لم يصح ولو استدام العقد عليه صح.

والجواب هو: أنه لا يصح؛ لأن البيع القصد منه التمليك والرهن القصد منه استدامة يد المرتهن عليه، وكونه تحت يده وسلطانه، وقياس آخر وهو أن كل ما جاز له أن يرهن عنده يجوز جار له أن يرهن عند المشاع أصله إذا رهن المجوز عند رجلين؛ لأنه لو رهن داره من رجلين أو عبده كان ذلك جائزا؛ فكذلك عبد المشاع من واحدٍ أيضًا يجوز، وقد عبر عنه بعبارةٍ أخرى، وهو أن كل عقدٍ جاز أن يعقد بشخصين على عين واحدةٍ جاز أن يعقد لواحد مشاعًا أصله البيع، وبيان ذلك أنه يجوز أن يرهن نصف داره عند رجلٍ واحدٍ ويرهن النصف الآخر عند آخر، فكذلك أيضًا يجوز في مسألتنا قالوا: لا نسلم ذلك على إحدى الروايتين، وإن سلمنا فالمعنى في ذلك أنه إنما جاز لأن جميع الدار تكون عندنا رهنًا عند كل واحدٍ منهما؛ فكذلك جاز وليس كذلك في العبد المشاع، والدار المشاعة.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن عندنا يكون نصف الدار رهنا عند كل واحدٍ، أما أن يكون جميع ذلك رهنا عند الواحد فلا والذي يبين ذلك أنه إذا أراد البيع في حق أحدهما باع نصف ذلك فلم يصح ما قالوه من ذلك.

وقياس آخر وهو أنها عين محبوسة لاستيفاء حقٍ فجاز مع الإشاعة أصله: حبس المبيع لاستيفاء الثمن؛ لأنه يجوز أن يحبس بعض المبيع لاستيفاء الثمن فكذلك في مسألتنا مثله، قالوا: المعنى في ذلك أنه على وجه البيع وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت