@@ [242] كذلك في مسألتنا؛ لأنه على سبيل الوثيقة.
والجواب هو: أنه لا فرق بينهما، ويلزم عليه حبس المبيع على بعض الثمن.
واحتج بأن قال لأن المرهون غير متميز من غير المرهون فوجب أن لا يصح مع الإشاعة أصله: إذا قال وهبتك أحد هذين العبدين، فإن ذلك لا يصح فكذلك في مسألتنا مثله.
والجواب هو: أنا لا نسلم هذا الأصل؛ لأن عندنا يجوز ذلك وأي العبدين لرهنه جاز ذلك وقد قيل: إنما لم يجز ذلك لأجل الجهالة به كالبيع وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن نصف الدار معلوم مشاهد فإذا جاز بيع ذلك جاز رهنه قالوا: ولأنه نوع عقدٍ لا يقصد به التمليك، فلا يصح معه الإشاعة أصله: الكفالة، لا يجوز أن يتكفل بنصف رجلٍ فكذلك في مسألتنا.
والجواب وهو أنه يبطل بحبس بعض المبيع لاستيفاء الحق قالوا: إنما كان كذلك؛ لأنه مال.
والجواب هو: أن الحبس ليس بمال وعلى أن المعنى في الكفالة بنصف الوجه؛ إنما لم يصح؛ لأن ذلك لا يمكن لأنه لا يخص صفة وليس كذلك في مسألتنا، فلم يصح ما قالوه؛ ولأنه لو أراد أن يتكفل بوجه زوجته لم يصح أيضًا.
قالوا: ولأنه نوع عقد يقصد منه الرفق، فلا يصح إلا ساعة فيه أصله القرض والقراض.
والجواب هو: أنا لا نسلم؛ لأنه يجوز له أن يستقرض منه نصف داره على زيد، وعمروٍ وكذلك عقد القراض يجوز أن يكون مشاعا قالوا: ولأنه قارن الرهن بالموجب زوال يد المرتهن عنه إلى غيره، فوجب أن لا يصح أصله إذا رهن عنده شيئا مغصوبا هـ.
والجواب هو: أنه لا شيء لقولكم قارن الرهن؛ لأنه لو طرأ عليه كان بهذه المثابة.
والثاني: أنه يبطل بما إذا رهن عنده عبدا فارتد فإن يده تزال منه؛ لأنه يجب ضرب عتقه.
قالوا: فالعبد إذا ارتد لا تزال يده عنه إلى غيره، وليس كذلك في مسألتنا.
والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأن يده تزال إلى غيره، وهو الحاكم يستتيبه فإن تاب وإلا قتله، ويبطل بما إذا رهن عنده دارا أو أذن له في بيع نصفها، وكذلك إذا رهناه عند شريكه وعلى أن المعنى في الشيء المغصوب؛ إنما لم يجز رهنه؛ لأنه لا يملك التصرف فيه بالبيع ولا بغيره؛ وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه يملك جميع