فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 514

@@ [481] اطراح هذا وكان الاعتبار بما ذكرناه فإن قالوا: إن الشفعة توجد على قدر الأملاك؛ فكذلك هذا القسم وجب أن يكون حقه على قدر الأملاك.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن هذه أجرة والأجرة من شأنها أن تكون على قدر العمل وقد بينا أنه ربما تعب في السهم القليل أكثر من تعبه في السهم الكثير، ومع ذلك يسقط اعتبار ذلك فكان الرجوع إلى ما قلناه أولى من ذلك والله أعلم.

فصل: وإذا اشترك جماعة في سهم قسم ذلك السهم مع بقية السهام قسمًا واحدًا ثم استؤنف القسم بين أهل ذلك السهم إن أرادوا ذلك لأن القسمة على قدر أهل السهام وحكم أهل السهم الواحد حكم المالك الواحد، فإذا انفردوا بسهامهم صار لهم حكم أنفسهم؛ ألا ترى أن الشفعة بين أهل سهم لا يدخل فيها أهل سهمٍ آخر، فكذلك هاهنا مثله.

##كتاب الوصايا

والأصل في ثبوت الوصايا وتعلق الأحكام بها الكتاب والسنة والإجماع.

فأما الكتاب فقوله تعالى في آية المواريث: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:11] وقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} .

وأما السنة فما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرئ له مال وله وارث يريد أن يوصي يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده» .

فأما الإجماع فالأمة مجمعة على ذلك من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فصل: إذا ثبت ما ذكرناه فهي مندوب إليها؛ وإنما قلنا أن ذلك مندوب إليه لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرئ له مال وله وارث يريد أن يوصي يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» ولأن في ذلك تحرّزا واحتياطا لأن الإنسان لا يدري متى تخترمه المنية وقد يكون عليه حقوق يحتاج إلى التخلص منها، فيجب أن يكون على استظهارٍ من ذلك.

فصل: وموضع الوصية الثلث ولا تجوز الوصية بما زاد على ذلك إلا أن يأذن الورثة وإنما قلنا ذلك أن له أن يوصي بالثلث لما روي أن سعدًا قال: «جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع أسندني فقلت يا رسول الله إنه بلغ مني الوجع ما ترى وإني ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثي مالي قال لان قلت فبشطره قال لا قلت فبالثلث والثالث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خيرا من أن تدعهم عالة يتكففون الناس» فكذلك قلنا ذلك، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت