فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 514

@@ [480] من خرج اسمه نصيبه في تلك الجهة هذا وجه القسمة.

فصل: فأما إذا أراد الشريك قسمة دور أو دكاكين أو ضياع وطلب بعضهم أن يقسم له بحقه في كل دارٍ أو دكان وطلب الباقون القسمة على العدد فإنه ينظر في ذلك فإن كانت المنافع متساوية أو مقاربة والمواضع متصلة أو متقاربة ورغبة الناس فيها غير متباعدةٍ فإنها تقسم على العدد، وأما إن كانت المنافع مختلفةً والمواضع متصلةً والمنافع متساويةً والمواضع متباعدةً قسمت كل دارٍ على حدة، وقال أبو حنيفة والشافعي تقسم في الوجهين كل دارٍ على جهتها؛ وإنما قلنا إن قسمة العدد أنفع للفريقين، وأبعد عن الضرر، وأعود بالصلاح لأن الدار الواحدة إذا قسمت ربما فسدت، وقل الانتفاع بما يصير لكل واحدٍ منهما وإذا حصل لكل واحدٍ دارًا كاملةً كمال انتفاع بها، وكان عدولهم عن هذا إلى قسمة إحدى الدارين إيثار الإضرار بنفسه وبالشريك فلا يزل وذلك ولا يلزم عليه الدار الواحد فلأنه لا يمكن فيها إلا قسمة كل عين.

فصل: وأما إذا كانت المنافع مختلفةً مثل؟ والنضح والدار للسكنى والأرض للزرع، فإن كل ملك يقسم على حدة؛ وإنما قلنا ذلك لأن الأغراض والمنافع تختلف في ذلك.

فصل: فأما الحمام والرحا وكل ما يحتمل القسمة إلا أنه إذا قسم بطل الانتفاع به من ذلك الوجه، فإن كان ينتفع به لغير ذلك الوجه ففي قسمته روايتان عن مالكٍ رحمه الله، فإذا قلت إنه يقسم فوجه ذلك هو أن الانتفاع تحصل بقسمته فكان ذلك جائزًا كسائر العقار، ووجه الرواية أنه لا يقسم هو أن في قسمته إبطال منفعته المقصودة منه؛ وذلك ضرر فوجب أن لا تجوز لأجل ذلك.

مسألة عندنا أن أجرة القسام على عدد الرؤوس دون الأنصباء، وقال الشافعي هي على الأنصباء، ودليلنا هو أن اختلاف المقادير لا يوجب زيادة في فعل القاسم بزيادة السهم بل التعب في ذلك واحد، وربما تعب في تمييز السهم القليل وإفراده أكثر مما يتعب في تمييز الكبير والذي يبين ذلك أنه إذا كان في الدار ثلثان وثمن فإنه يحتاج إلى قسمتها أثمانًا ولو كانت نصفين كان أسهل له، والأجرة تستحق على قدر العمل في الكثرة والقلة، وإذا كان اختلاف لمقادير الأنصباء لا يؤثر في زيادة ذلك العمل ونقصانه، وربما أثر في القليل مثل تأثيره في الكثير أو كثر من ذلك وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت