فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 514

@@ [72] لهن مدخل في ذلك، فلم يصح ما قالوه.

قالوا: ولأن أكثر ما في هذا أنه لا يعرف الحكم في الحادثة فإذا سأل عنها فأخبر بذلك وقع له العلم بذلك كما أن تسأل المقومين في السلع فيجرونه بذلك فإنه علم بقولهم، فكذلك في مسألتنا مثله.

والجواب هو: أن هذا لا يصح وذلك هو أن هاهنا ما هو أكثر وذلك أنه جاهل بالأحكام وطرف الاجتهاد في الحادثة فإذا كان بهذه المثابة كان جاهلا فلم يصح منه الحكم ما قيمة المقوم في الإيلاف والرجوع إلى ذلك، فإنما جاز له ذلك بعد علمه بحكم الحادثة، وبما حكم فيها؛ وإنما رجع قولهم وسمع كلامهم بعد علمه بذلك، ومع الجهل لا يهتدي إلى ذلك فلم يصح ما قالوه والله أعلم هـ.

فصل: وينبغي للقاضي أن يكون فطنا متيقظًا كثير التحرز من الحيل، وما يتم [مثله على التغفل أو الناقص أو المستهاون؛ وإنما معنى ذلك أن معاني العبادات تختلف فيما يدعى عنده] حكم بعبارة يظن أنها كما قال المدعي فإذا كان متحررا فطنا لم يتم عليه ذلك.

فصل: وينبغي أن يكون عالمًا بالشروط عالما بما لابد له منه؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن كناية الشروط هي التي تتضمن حقوق المحكوم له وعليه والشهادة تسمع بما فيه فقد يكون العقد واقفًا على وجهٍ يصح أو لا يصح فوجب أن يكون فيه علم بذلك هـ.

فصل: وينبغي أن يكون عارفا بالعربية على قدر ما يحتاج إليه لاختلاف معاني العبارات، وأن الأحكام تختلف باختلاف العبارات هـ.

فصل: وينبغي للقاضي أن يزكي شطر أهل الدين والأمانة والعدالة والنزاهة؛ وإنما قلنا ذلك لأنه يستعين بهم على ما هو يسأله ويتقوى بهم على التوصل إلى ما ينويه ويخففوا عنه فيما يحتاج إلى استنابة فيه من النظر في الوصايا والأجناس والوقوف والقسمة، وأموال اليتامى وغير ذلك فيما ينظر فيه والله تعالى الموفق للصواب.

##مسألة: ولا يجوز للقاضي أن يقلد غيره من العلماء ما دام عليه فسخه من النظر مهلة يمكنه فيها للاجتهاد وبه فسأل الشافعي

وقال أبو حنيفة يجوز له أن يقلد غيره

ودليلنا هو أنهما تساويا في معرفة الأحكام، فلا يجوز لأحدهما أن يقلد للآخر أصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت