فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 514

@@ [71] من أهل الاجتهاد وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: القضاة ثلاثة: قاضي حكم بعلم فذلك في الجنة، وقاض علم ولم يحكم بعلمه فذلك في النار، وقاضي لم يعلم وحكم فذلك في النار قالوا فهذا القاضي العامي ما حكم إلا بعلم لأنه يسأل من يعلم فيما حكم فما حكم إلا بعلم.

والجواب هو: أنه لا يكون بذلك عالما؛ وإنما يكون بذلك مقلدا جاهلا فلم يصح ما قالوه؛ ولأن التقليد لا يتم العلم فلا يجوز ذلك إلا للعاصي للضرورة ولا ضرورة لعامي أن يلي الحكم وتقليد غيره، والقياس هو أنه من لا يجوز، وأن يكون مفتيا فلا يجوز أن يكون قاضيًا أصله الفاسق أو لأنه لا يعرف الأحكام ولا مواضع للاجتهاد فلم يجز أن يكون حاكما أصله ما ذكرناه.

قالوا: لا تأثير لقولكم لا يعرف الأحكام لأن الفاسق لو كان عالما بالأحكام لم يجز أيضًا أن يكون حاكمًا.

والجواب هو: أن في الأصل علتين، علة الفسق وعلة الجهل له بالعلم، ويجوز أن يثبت الأصل بعلتين كالحيض، وللإحرام وجواب آخر وهو أن التأثير إنما يطلب لتصحيح الوصف في الأصل، وصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم قد ذكر بيان ذلك فلم يصح ما قالوه من ذلك، واستدلال وذلك أن القضاء أكبر وأقوى من الفتيا؛ لأن الحاكم يلزم غيره بجملة الحقوق المستفتي لا يلزمه المصير إلى فتيا المعنى فإذا لم يجز للمفتي أن يكون مقلدا مع قصوره عن الحكم، فالحاكم أولى أن لا يكون عاميًا لما ذكرناه، واحتج بأن قال إنه شخص تصح منه الشهادة هـ، فجاز أن يكون حكما أصله إذا كان عالمًا.

والجواب هو: أنه يبطل بأهل الذمة فإنه يجوز أن يكونوا شهودًا عندكم ومع ذلك لا يجوز أن يكون منهم قاضيا تم المعنى في الأصل أن ذلك يجوز أن يكون مفتيا فلذلك جاز أن تكون قاضيًا، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما لم يجز أن يكون مفتيا لم يجز أن يكون قاضيًا؛ ولأن المعنى في العالم أنه يعرف الأحكام ومواضع الاجتهاد فلذلك جاز أن يكون حاكمًا وليس كذلك في مسألتنا، وليس كذلك في مسألتنا؛ ولأن باب الشهادة أوسع من باب القضاء إلا أن النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت