فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 514

@@ [344] ولا فرق بين إذنه وعدم إذنه فيما يلزمه فعله؛ لأن الظاهر فعل ما يلزم هذا فعله وكان كالنائب عنه؛ وإنما قلنا أنه يكون سهم على قدر أموالهم؛ لأن الحق في ذلك لجميعهم؛ ولأن غرق المركب إنما خفف فكانوا شركاء فيما يحتاج إليه من تخفيف، وقد اختلف في اعتبار القيمة فقيل يكون في وقت الطرح، وقيل يكون في اقرب المواضع إليه، وقيل يكون الاعتبار بالثمن الذي يشتري به، فوجه القول بأن الاعتبار في القيمة بحال الطرح هو أنه إتلاف فوجب أن يعتبر بحال إتلافه أصله سائر المتلفات.

ووجه القول بأنه يعتبر فيه أقرب المواضع إليه هو أنه في البحر لا قيمة له؛ لأنه لا يساوي شيئا لأنه يطرح في الماء كما لا يقوم المرتد وقت قتله لأنه لا قيمة له.

ووجه الاعتبار بالشري؛ لأنه ليس هاهنا شيء يرجع إليه سواه، إذ هو أولى من قبله لأنه لا قيمة له.

ووجه الاعتبار بالبشرى؛ لأنه ليس هاهنا شيء يرجع إليه سواه إذ هو أولى من أقرب المواضع إلى موضع الغرق، ولا يلزم عمال المركب شيء؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه لم يسكن الخوف لأجلهم؛ وإنما كان لأجل ما في المركب من الحمل والنقل.

فصل: فإذا اصطدم الركبان في جريهما فأنكر أحدهما فلا ضمان على الآخر؛ وإنما قلنا ذلك لأنه لا صنع له في ذلك؛ لأنه لا يقدر على ضبطه، ولا على منع الريح ودفعه والموج؛ وذلك بخلاف الراكبين على فرسيهما إذا اصطدما لأن التفريط من قبل الصادم؛ لأنه قادر على ضبط فرسه وعلاجه، ,إلا فكان يجب أن لا يركب فرسًا لا يضبطه، لئلا يجيء على غيره فالسفينة بخلاف ذلك؛ لأنه لا يقدر على ضبط ذلك فافترقا.

##كتاب اللقيط

##مسألة: عندنا أن الصبي الصغير مسلم بإسلام أبيه لا بنفسه، وبه قال الشافعي

وقد حكى أبو الحسن بن القصار في كتابه إذا كان مميزا فإنه يصح إسلامه بنفسه وهو مذهب أبي حنيفة

والدليل على أن إسلامه بنفسه لا يصح ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رفع القلم عن ثلاثة فذكر الصبي حتى يبلغ» .

وهذا يدل على أن إسلامه قبل ذلك لا يصح، قالوا: إنما أراد بذلك رفع المأثم.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن الصبي قبل بلوغه لا يتعلق ثم رفع عنه فلم يصح ما قالوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت