فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 514

@@ [450] وبالشفعة لا يملك ذلك؛ ولأن البيع وضع لنقل الملك وهذه الشفعة إنما وضعت لإزالة الضرر فلم يجز اعتبار أحدهما بالآخر، قالوا: ولأنا قد جمعنا على أن الشفعة إنما جوزت لإزالة الضرر فقلتم أنه لضرر يلحق بسبب القسمة ومزيتها ونحن نقول إن ذلك لسبب يلحقه على الدوام، فما قلناه أولى.

والجواب هو: أنه يبطل بالمحاذي فإنه ضرر على الدوام لا سيما إذا فتح داره بحذاه فصابحه ومساه يؤذيه ومع ذلك لا تجب له الشفعة في ذلك، فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

فصل: والشفعة مستحقة في العقار من الدور والحوانيت والبساتين دون العروض والحيوان، وقد حكى عمر قال من الناس من قال إن الشفعة في كل شيء إن صح ما قاله والأصل فيما قلناه، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشفعة فيما لا يقسم وروي عنه عليه السلام أنه قال: إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» وهذا إخبار عن محل الشفعة وهو مستغرق لها؛ ولأنها مما ينقل ويحول فلا تثبت فيها الشفعة، أصله: الذهب والفضة والفرق بين العروض والحيوان وبين الأرضين وجود الضرر في الأرض بالشركة على وجه الدوام؛ لأن المخلص منه لا يمكن إلا بضرر يلحق الشريك وسائر العروض بخلاف ذلك.

##مسألة: واختلفت الرواية عن مالك رحمه الله في الشفعة في المرأة إذا كان الأصل بأيديهم ملكًا أو حبسًا أو مساقاة أو مبتدأ اشترى فروي عنه أنه قال في ذلك الشفعة وبه قال أبو حنيفة

وروي عنه أنه قال: لا شفعة في ذلك، وهو قول المغيرة وعبدالملك وبه قال الشافعي رحمه الله تعالى

والدليل على وجوب الشفعة في ذلك ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشفعة في كل شركةٍ وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشريك شفيعٌ والشفعة في كل شيء» ، قالوا فهذا عموم وقد أجمعنا على أن الشفعة لا تجب في الحيوان ولا في الثياب، ولا في الطعام.

والجواب هو: ان تلك الأشياء قام الدليل علىها ما بقي الباقي على ظاهره مخصصا بعض العموم ونفيناه فيما يجوز الأخذ فيه.

والقياس هو: أنه متصل بالمشفوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت