فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 514

@@ [451] فيه فيثبت فيه الشفعة أصله: النخل والشجر وسائر الأصول، قالوا: المعنى في الأصل إنما كان كذلك؛ لأنه بيع للأصل في إطلاق البيع والثمرة لا بيع الأصل بإطلاق البيع فافترقا.

والجواب هو: أنه يلزم عليه التي تؤثر فإنه يبيع الأصل في الأصل لبيع وإن كان لا يثبت فيها الشفعة عندكم.

وجواب آخر: وهو وإن كان الأصل في البيع عند الإطلاق إلا أن الشفعة لأجل ذلك فلم يصح ما قالوه.

وقياس آخر وهو أن الشفعة سبب يملك به العقار فجاز أن يملك به الثمار، أصله: البيع، ولا يلزم عليه المطلق في الثمرة لأننا قلنا فجاز ولم يقل فوجب.

قالوا: المعنى في البيع أنه يملك به الثياب، والحيوان، والطعام فكذلك ملك به العقار وليس كذلك الشفعة؛ لأنه لما لم يملك به الثياب وما ينقل ويحول وجب أن لا يملك به الثمار.

والجواب هو: أنه غير ممتنع أن يكونا عقدين ويملك بأحدهما جميع الأشياء ويملك بالآخر بعض تلك الأشياء؛ ألا ترى أن عقد الإجارة يملك به المنافع ولا يملك به الرقاب؛ وكذلك عقد النكاح يملك به الاستمتاع ولا يملك به الرقبة فكذلك في مسألتنا يجوز أن يملك الشفعة في الثمرة وإن لم يملك الشفعة في الرقبة فلم يصح ما قالوه؛ ولأن اتصال الثمرة بالشجر آكد من اتصال الشجرة بالأرض والبناء الذي فيها؛ لأن ذلك مودع والثمرة خلقت من قلب النخل وعين الشجر، فإذا ثبتت الشفعة في النخل كان أولى أن يثبت ذلك في الثمرة؛ ولأن الشفعة إنما تثبت لأجل الضرر في أصل النخل لدخول الأجنبي على الشريك الذي لا يعلم عشره في مقامه معه وهذا المعنى موجود في شراء الثمرة لأنه يدخل عليه من يطلع على أهله لا سيما والناس في سائر البلدان يخرجون بأهاليهم إلى البساتين في أيام الثمار فيؤدي ذلك إلى الضرر للشريك، وأن يدخل عليه من لا يريده فوجب أن يمنع من ذلك وتكون الشفعة في ذلك كما كان ذلك في الأصل.

واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة» .

قالوا: الدليل منه أنه عليه السلام أعلمنا أن الشفعة إنما تكون فيما له حدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت