فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 514

@@ [452] والثمرة والنخل بخلاف ذلك.

والجوب هو: أن هذا الخبر لا حجة فيه؛ لأن النخل نفسه لا حد له؛ وإنما يحد بأرضه، وإذا ثبتت الشفعة فيما لا يحد لغيره وجب أن تجب الشفعة في الثمرة التي في النخل؛ لأنهما جميعًا يحدان بالأرض.

قالوا: ولأن ما ابتيع العرصة بإطلاق البيع وجب أن لا تثبت فيه الشفعة أصله: علمان الصريصر وترابها وآلات الحرب وما أشبه ذلك.

والجواب هو: وإن لم يدخل في إطلاق البيع؛ إلا أنه يدخل الضرر عليه ولأجل الضرر أثبتنا له ذلك، وعلى أن المعنى في الأصل أن تلك الأشياء غير متصلةٍ بالمشفوع فكذلك لم تثبت الشفعة فيها، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه متصل بالمشفوع ومتعلق بما وجبت فيه الشفعة وكانت فيه الشفعة كالأصل وهذا أولى مما ذكروه، قالوا: ولأنها ثمرة فلا تثبت فيها الشفعة، أصله: إذا أقررت البيع.

والجواب هو: أنه لا تأثير لقولكم ثمرة فإن عين الثمار بهذه المثابة فلم يصح ما قالوه، والمعنى في الأصل وهو إذا أقررت إنما لم تجز فيها الشفعة لأنها عين متصلة بالمشفوع، فأشبه الأصل، وربما قالوا: ولأن ما لا تثبت فيها الشفعة إذا ملك بعقد الصداق أو الخلع أو الإجارة أو الصلح عن دم العمد وجب أن لا تثبت فيه الشفعة أصله سائر المنقولات.

والجواب هو: أن هذا القياس لا يلزمنا نحن لأننا نجوز الشفعة في جميع ذلك؛ وإنما نلزم أصحاب أبي حنيفة فلم يصح ما قالوه من ذلك.

قالوا: ولأن الثمرة لا تدخل في بيع النخل إلا بشرط وما لم يدخل على وجه التبع لا تثبت فيه الشفعة، أصله: الطعام الموضوع في الأرض لما لم يبتع الدار في العقد لم يبتعها في الشفعة؛ فكذلك في مسألتنا مثله.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأن ذلك غير متصلٍ بالمشفوع فيه؛ فكذلك لا يجب الشفعة فيه، وليس كذلك في مسألتنا، فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.

فصل: ولا شفعة في طريق ولا عرصة قسمت بيوتها مرتفعا لأهلها وإنما قلنا ذلك؛ لأن ذلك تابع للأصل فلا شفعة فيه، وهي البيوت المقسومة فأما البئر وفحل النخل فإن كانت الأرض الذي هما فيها مشاعةً ففيها الشفعة؛ وإنما قلنا ذلك لأن في أصل الشفعة فيما تبع لها فإن من كانت الأرض مقسومة فلا شفعة في البئر والفحل؛ وإنما قلنا ذلك لأن أعيانها لا شفعة فيها إذ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت