@@ [101] خبر وهذا حكم وتنفيذ وعلى أن ما قالوه يبطل شهادة أهل الذمة.
قالوا: ولأنهما ولاية خاصة فصحت من المرأة أصله الوصية.
والجواب هو: أنه يلزم عليه الإمامة الكبرى والمعنى في الوصية أنها تصح عندهم للفاسق وتصح عندنا للعبد وليس كذلك القضاء لأنه يراد لفصل الحكومات وإبرام المفصلات وذلك لا يتأتى من النساء فلم تصح قالوا ولأن الغرض من الحاكم يتقيد الأحكام وسماع البينات و الفصل بين الخصومات وذلك يتأتى من المرأة كما يتأتى من الرجل فوجب أن لا يفرق الحكم في ذلك بين الرجل والمرأة.
والجواب هو: أن ذلك يبطل بالإمامة الكبرى لأن الغرض منها حفظ البيضة وصيانة الحوزة والذب عن الأمة، وجباية الخراج، وأقوال المسلمين وصرفها في وجوهها وذلك كله يتأتى من المرأة كما يتأتى من الرجل ومع ذلك فلا يصح من المرأة فيبطل ما قالوه ويبطل بالعبد أيضا جميع ما قالوه فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم.
##مسألة: فصل: إذا كان الحاكم لا يعرف لغة الخصمين أو أحدهما فإنه يحتاج إلى من يترجم عنه
واختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال: إن كان للإقرار يتضمن مالا أو ما يتعلق بالمال قيل فيه رجل وامرأتان، وإن كان ما لا يتضمن مالا لم يقبل فيه رجلان
والذي لأجله قالوا ذلك هو أنهم اختلفوا في الشهادة على الوكالة بالملك فقال مالك رحمه الله وابن القاسم وعبد الله بن وهب أنه نقبل في ذلك رجل وامرأتان لأنها شهادة فيها المقصود منه المال فعلى هذا يقبل في الشهادة على لغة الخصم فيما يتعلق بالمال رجل وامرأتان، وقال عبد الملك وأشهب لا يقبل في ذلك إلا رجلان، والعلة عندهما في ذلك أن شهادة الرجل والمرأتين تقبل في دعوى المال والإقرار به، فالوكالة على المطالبة والخصومة ليست مالا وإنما هي فعل بدن، وحكم يثبت فيه يجر إلى تعليق بالمال فكذلك في مسألتنا هي شهادة على لغةٍ وهي أن معنى ما قاله باللغة في العربية أنه إقرار بمال والشهادة على أن هذا اللفظ في لغة الخصم موضوع لهذا المعنى في لغة العرب ليست شهادة على