فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 514

@@ [274] وأما إن باعه بإذنه فإن ذلك جائز، ولا يلزمه تعجيل الحق إلا بعد يمين المرتهن أنه ما أذن له في بيعه فيتعجل حقه.

##مسألة: عندنا أنه إذا اشترط المشتري للبائع رهنا أو ضامنا، ولم يعين له الرهن ولا الضمين فالبيع صحيح وعلى المبتاع أن يدفع وهنا يرفع وهنا يرفع رهنا يرهن مثله على مبلغ ذلك الذين، وكذلك يلزمه أن يأتي تضمين ثقة

وقال أبو حنيفة والشافعي البيع باطل، والرهن باطل

وقال المزني الرهن فاسد للجهل به، والبيع جائز لعلمها به، وللبائع الخيار، وإن شاء أتم البيع بلا رهن، وإن شاء فسخ بطلان الوثيقة

ودليلنا قوله عليه السلام: «ولكل مسلم شرطه» والقياس هو أن الرهن وثيقة بالحق فجاز مع الجهالة به أصله الشهادة؛ لأنه لو قال يعني هذا الثوب بكذا أو كذا، أو أشهد لك على نفسي لصح ذلك البيع ويلزمه أن يشهد له على نفسه وإن لم يعين الشهود في نفس العقد؛ وكذلك إذا قال له علي أن أرهنك أو أن أضمنك إنسانا وجب أن يجوز ذلك.

واحتج بأن قال لأنه رهن مجهول فوجب أن لا يصح أصله: إذا قال له علي أن أرهنك ما في كمي.

والجواب هو: أنه لا يمتنع أن يكون مجهولا ولا يمنع ذلك من صحة العقد ثم يشهد له بعد ذلك من يصح شهادته عليه.

والثاني: هو أنا لا نسلم الأصل لأن عندنا هو جائز ويلزمه أن يرهن عبده ما يجوز أن يرهن على مثل ذلك الحق فيما جرت به العادة قالوا: ولأن العادة يختلف في الرهن فمن الناس من يرهن بمقدار الحق ومنهم من يرهن فوقه، ومنهم من يرهن دون الحق، وهذا يمنع من الرهن المجهول.

والجواب هو: أن هذا عادة في الناس كما أن من الناس من تزوج على أكثر من مهر المثل، ومنهم من تزوج بأقل فإذا تزوج مطلقا جاز ذلك ورجع إلى مهر المثل فكذلك في مسألتنا إذا قال بعني على أن أرهنك رهنا يجب أن يصح ويرجع وذلك إلى ما يكون رهنًا على ذلك القدر والله أعلم بذلك.

مسألة عندنا إذا قال الراهن للمرتهن بع الرهن عند محل الحق، وجد مالك عندي من ثمنه فإن ذلك جائز وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعي: لا يجوز ذلك ودليلنا ما روي «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمّر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت