@@ [197] لأنا قلنا معطوف مفسر على مبهم والمعطوف هناك الخمسون؛ وذلك مبهم أيضا؛ وإنما المفسر هو ودرهمًا والثالث هو أن الفرق بينهما، واصح وذلك أنه إذا قال ألف ودرهم وإذا أقر بمائة وخمسين درهمًا فإن الخمس درهمًا معطوفة على المائة المبهمة ومع ذلك يكون تفسيرًا لها.
والجواب هو: أنه لا نص لنا في ذلك، ويحتمل أن يقال أنه يلزمه خمسون درهمًا ويرجع في تفسير المائة إليه فلم يصح ما قالوه من ذلك، والثاني هو أنه لا يلزم نقصا لأنا قلنا معطوف مفسر على مبهمٍ والمعطوف هناك الخمسون؛ وذلك مبهم أيضا وإنما؟ هو ودرهما، والثالث هو أن الفرق بينهما وأصح وذلك أنه إذا قال ألف ودرهم وإذا أقر بمائة وخمسين أن الدرهم الواحد لا يكون تفسيرًا للألف لأنه إنما أقر له بدراهم واحد والألف المبهمة وإذا قال له علي مائة وخمسون درهما فإنه إقرار بعددٍ زائد فكذلك قلنا يجوز أن يلزمه ذلك، قالوا المعنى في الأصل إنما لم يكن الثوب والعبد تفسيرًا لما تقدم لأن ذلك مما لا يثبت في الذمة بالإتلاف فلذلك لم يجعل ذلك تفسيرًا للمعطوف عليه بخلاف المكيلات والموزونات فإنها تثبت في الذمة بالإتلاف.
والثاني: هو أنه ليس من حيث كان الثوب مما لا يثبت في الذمة بنفسه مما يدل على أنه لا يكون تفسيرًا لما تقدم ألا ترى أنه لو قال له علي ألف وثلاثة أثواب أو خمسة أثواب لكان هذا المعنى في الثوب موجودًا وع هذا كان تفسيرًا للألف وإذا قال له علي ألف وثلاثة أثواب كان ذلك لأن ما له ألف ثوب وثلاثة أثواب.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن عبد أبي حنيفة العبد يثبت في الذمة أيضًا بالإتلاف ذلك الثوب وكذلك قال إن من أتلف على إنسان ثوبا أو عبدا قيمته عشرة جاز له أن يصالحه على خمسة عشر؛ لأن الدين يثبت في ذمته له وعلة الأصل يبطل بما إذا قال له علي ألف شاةٍ وشاة فإن الغنم مما لا تثبت في الذمة ثم يلزمه المعطوف والمعطوف عليه من جنسٍ