@@ [198] واحد.
والثالث هو أن العبد؟ وإن لم يثبتا في الذمة بالإتلاف فإنما يثبتان في الذمة بالعقد، فوجب أن يكون بمنزلة ما يثبت في الذمة بالإتلاف فإنهما يثبتان في الذمة بالعقد فوجب أن يكون بمنزلة ما يثبت في الذمة بالإتلاف، وإذا كان أحدهما يثبت في الذمة بالإتلاف والآخر لا يثبت في الذمة بالإتلاف وجب أن يفترقا في باب الإقرار؛ ولأن ما قالوه من العرف يبطل بما إذا قال له علي مائة وخمسون مما يثبت في الذمة بالإتلاف، وإذا قال له علي مائة وخمسون ثوبًا ودرهمًا فإن الدرهم يدل على أنه يكون تفسيرًا لما تقدم ثم يلزم إذا قال له علي مائة وخمسون، فإن الدراهم ما تثبت في الذمة ومع ذلك فإنه يرجع في تفسيرها إليه وإذا قال له على مائة ودرهم وخمسون ثوبا وعبدا فإن العبد لا يثبت في الذمة بالإتلاف ثم المعطوف تفسيرًا للمبهم الذي هو المعطوف عليه؛ ولأن ما لزم به حق بنفسه لم يكن تفسيرًا لما تقدمه، أصله: ما ذكرناه إذا قال له علي ألف وثوبٌ؛ ولأنه عطف ورد على مجملٍ فلم يكن تفسيرا لما تقدم أصله إذا قال له علي مائة وخمسون درهمًا.
والجواب هو: أنا لا نسلم لأن عندنا يلزمه خمسون درهما فيرجع في تفسير المائة إليه، فلم يصح ما قالوه؛ ولأنه لا نص لنا في هذه المسألة ولكن يحتمل على ما قلناه.
والثاني: هو أن المائة وخمسين مبهمان؛ وإنما فسر الخمسين لما قال درهمًا.
والثالث: هو أنه لا تأثير لقولكم مما يثبت في الذمة في الأصل؛ لأنه لو قال له علي مائة وخمسون ثوبا كان المعطوف تفسيرا للمعطوف عليه، فلزمه البيان فيهما ولا تأثير له في الفرع أيضًا فإن الغنم مما لا يثبت في الذمة ثم لو قال له علي ألف شاةٍ لزمه ألف شاةٍ وشاةٍ لزمه ألف شاةٍ وشاةٍ وكانت الشاة المعطوفة تفسيرًا للألف ويبطل ما قالوه بما إذا قال له علي ألف وعبدًا وثوب، فإن العبد والثوب عنده مثبتان في الذمة ثم لا يكون تفسيرا للألف؛ ولأن المعنى في الأصل أنهما جملتان منهما المائة والخمسون وقوله درهمًا تفسيرًا لهما جميعا بخلاف قوله ألف ودرهم؛ لأن قوله ألف ودرهم، فالدرهم جملة مبتدأة مفسره والمائة مبهمة فلا يصير ذلك تفسيرا لما تقدم قالوا: ولأنه قال