فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 514

@@ [50] ولا يلزم عليه ما ذكره من اللعان لأن اللعان يختص بمكانٍ وهو عند الحاكم فلذلك كان الخصم شرطا في ذلك وليس كذلك الوكالة؛ لأنها لا تختص بمكانٍ دون مكانٍ لأنه لو كان غيرهما بالمغرب الآخر بالمشرق جاز ذلك فلم يصح ما قالوه من ذلك، قالوا المعنى في الإطلاق إنما لم يفتقر فيه إلى العلم؛ لأنه حق يختص بالزوج وحده دون الزوجة لأن الطلاق بيده، وليس كذلك في مسألتنا لأن الحق يتعلق بيد الوكيل والموكل.

والجواب هو: أن هذا غير صحيح لأن الطلاق ليس بحق يختص بالزوج وحده بل هو حق لهما جميعًا والذي يدل على ذلك هو أنه إذا طلقها فقد عزل نفسه الكسوة والنفقة وتصف المهر كما سقط عن الزوج البضع وسائر المنافع منها، فلو كان الطلاق حقا مختصا بالزوج وحده لما أسقط عنه النفقة والكسوة، ونصف الصداق فلما أسقط عنها هذه الأشياء كما سقط البضع وخرج عن يد الزوج دل ذلك على أن الحق كان لهما جميعًا فلم يصح ما قالوه؛ ولأنه أحد متعاقدي الوكالة فلم يقف فسخ الوكالة على حضور الآخر أصله موت الوكيل؛ ولأنه عقد جائز فكان للعاقد فسخه من غير حضور صاحبه أصله القراض والشركة، وقولنا أنه عقد جائز أنه له فسخه بعد الدخول من جهة كل واحد منهما، وليس بلازم كالبيع، واحتج بأن قال لأنه نهى فلم يكتب من صاحب المال في حقه من غير علم أصله أوامر صاحب الشريعة ونواهيه يجب إلزامها ويجب المغالبة على تركها، فلذلك لا يجوز تركها إلا بعد العلم بها، وليس لذلك في مسألتنا لأن الوكيل مع الموكل دخلا في عقد جائز يجوز لكل واحدٍ منهما فسخه بعد الدخول فيه فجاز أيضًا أن يعزل نفسه منه، وإن لم يحضر موكله ذلك كالطلاق سواء قالوا لأنه منع من التصرف فلم يثبت في حقه إلا بعد العلم أصله المودع.

والجواب هو: أنا لا نسلم ولكن له عندنا أن يعزل نفسه عن الوديعة ويسلم الوديعة بعد ذلك إلى صاحبها أو إلى الحاكم فيجوز ذلك بحضرة صاحبتها وبغيبته، فلم يصح ما قالوه.

قالوا: ولأن عقد الوكالة تتضمن نقل حق الموكل عن العين التي بذل فمتى ألزم ذلك لم يجز له أن يسقطه بعد حضوره أصله البيع المشروط فيه الخيار.

والجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت