فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 514

@@ [257] الرقبة يجوز استيفاؤه منها فوجب أن يدخل الولد في ذلك أصله جنس المبيع لاستيفاء الثمن، ولا يلزم عليه ولد المستأجرة لأنا قلنا بسبب الرقبة ولا ولد الجناية؛ لأنه يدخل على إحدى الروايتين قالوا: المعنى في ذلك أنه دخل في العقد وليس كذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأنه عندنا بنفس عقد الرهن دخل الولد فيه أيضًا فلم يصح ما قالوه وقياسٌ آخر وهو أنه عقد لازم في الرقبة لا ينعقد إلا على ملكٍ يبيع فيه الولد الأم أصله: ولد المبيعة أو لأنه عقد لازم في الرقبة، قد يقضي إلى زوال الملك فكان الولد فيه تابعا لأمه أصله المكاتبة والمدبرة، أو لأنه نماء من جنس الرهن، فكان رهنا معه، أصله النماء المتصل مثل السمن والهزل.

واحتج بقوله عليه السلام: «لا يعلق الرهن الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه» .

والجواب هو: أنا كذلك نقول: وإنه ليس فيه أن الولد لا يتبع الأصل، قالوا: فقد علمنا ذلك فلابد من فائدة تفسد الخبر.

والجواب هو: أن فائدته أن نماءه الذي ليس من جنسه لا يكون معه رهنا، وما كان من جنسه وصورته يكون معه أصله: الضامن للحق فإن ولده لا يدخل معه فكذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن نماءه الذي هو ثمنه وطوله وعرضه لا يدخل في الرهن، فكذلك ولده أيضًا لا يدخل معه.

والثاني: هو أن المعنى في الضامن أنه لا يستوفي الحق من رقبته، فكان ولده معه فيه؛ ولأن الضامن إنما يتعلق الحق بذمته، فكذلك لا يدخل ولده معه فيه، وليس كذلك في مسألتنا، قالوا: ولأنه حق تعلق بالرقبة فلا يتبع الولد فيه الأم، أصله: ولد الجانية.

والجواب هو: أنه يلزم عليه ولد المبيع والمرتد، وولد المكاتبة وأم الولد، وولد الأضحية المنذور بكل ذلك، قد تعلق بالرقبة، ومع ذلك الولد في ذلك تبع للأم، وأما ولد الجانية فلا نسلم؛ لأن مالكا رحمه الله قد قال: ولد الجانية إذا حدث بعد الجناية، وقبل الحكم فإنه يدخل مع أمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت