فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 514

@@ [253] هذا رهني، وقال المرتهن هذا هو الذي رهنته عندي كان القول قول المرتهن؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه مؤتمن على غير الرهن، والراهن يريد تضمينه وإثبات دعوى عليه، لا تعرف بها، ولأنه لما رضي بأمانته، وأن يكون الرهن عنده في قبضته، ولم يتوثق على ذلك بالإشهاد على عينه، وجب أن يكون القول قوله في ذلك؛ لأنه أحسن.

فصل: ومن كفر لرجل بسلعةٍ في يده، وادعى أنه رهنها منه على حق له عليه، وأنكر ربها أن يكون رهنا منه، وأنكر الدين أو أعرف به، فالقول قول رب السلعة مع يمينه؛ وإنما قلنا ذلك لأن الذي هي في يده معرفٌ له بها ومدع تعلق حق له بعينها فلا يقبل منه ذلك إلا ببينة ولا يكفي في ذلك كونها في يده؛ لأن ذلك لا يوجب تعلق حقه فلا يقبل منه ذلك.

فصل: ونماء الرهن على ضربين أعيان نامية من عينه وأعيان غير ناميةٍ من عينه وهي من منافعه، وأما غير النامية من عينه فلا تدخل مع الرهن في كونه رهنا مع أصله؛ وذلك مثل الأجرة والغلة وما أشبه ذلك؛ وإنما قلنا ذلك لأن الأجرة والغلة أعيان منفصلة عن الرهن، فلا يكون حكمها حكم الأصل فيما يعقد عليه من عقود المنافع والإجارات، فلا يدخل معه ذلك لغيرها من الأموال؛ ولأن ذلك غلة وخراج والرهن يتناول العين دون المنافع؛ ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: الرهن ممن رهنه له غنمه وعليه غرمه؛ وذلك يفيد أنه منفردٌ به لا تعلق لغيره به؛ وأما الأعيان فضربان منهما ما ينفصل ويتميز عن الأصل، ومنها ما لا يتميز، وأما ما لا يتميز فهو مثل كراء المعز وسمن المهزول، فهذا لا خلاف أن حكمه حكم العين المهزولة؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن حكمه حكم الأصل؛ لأن نفس العين ليس بمعنًى زائدٍ علنها؛ ولأنه لو نقص من العين لم يكن له حكم فكذلك إذا طرأ عليها، وأما ما يتميز فنوعان نوع منها نسل أو ما يجري مجرى النسل في الحكم فهذا يكون رهنًا مع الأصل كالولد والأمة والدابة وفسيل النخل، وفرخ الشجر، وأما النوع الآخر فلا يرطب ذلك لا يكون رهنا مع الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت