@@ [264] بحق جاز استعمالها بحق آخر أصله رقبة العبد الجاني إذا طرأت عليه جناية أخرى، قالوا: لا نسلم في العبد الجاني؛ لأن السيد عندنا فيه بالخيار إن شاء سلمه وإن شاء افتكه.
والجواب هو: أنه ليس كذلك عندنا والثاني هو وإن كان كذلك إلا أنه يحبس الزيادة على ذلك قالوا: وإن سلمنا فالمعنى في رقبة الجاني أنه يجوز أن يستغل بحق آخر وليس كذلك الرهن؛ لأنه لا يجوز أن يستغل إلا بما هو فيه.
والجواب هو: أنه يلزم عليه في ثمن المبيع، فإنه يجوز ذلك مع البائع ومع غيره لا يجوز ولأنا قد بينا أن ذلك جائز في الرهن إذا كان فيه فضله فلم يصح ما قالوه.
واحتج بأن قال إنه رهن لزم بدين فلا يجوز أن يثبت بغيره، أصله: إذا كان رهن عند رجل شيئا بألف وأراد أن يرهنه عند آخر، فإنه لا يجوز فكذلك في مسألتنا.
والجواب هو: أنا لا نسلم؛ ولأن عندنا يجوز ذلك إذا كان فيه فضل على إحدى الروايتين عن مالك رحمه الله بغير إذن المرتهن، وأما إن أذن في ذلك فلا كلام فيه.
والثاني هو: أنه لا يمتنع أن يثبت مع العاقد ومع غيره لا يثبت ألا ترى أن الزيادة في الثمن تثبت مع العاقد عندكم، ومع غيره لا تثبت وكذلك أيضًا في مسألتنا يجوز أن تثبت مع الراهن ولا تثبت مع غيره على أنا إن سلمنا لكم ذلك فإن ذلك ضرر فليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لا ضرر على هذا المرتهن لأنه تحت يده غير خارج منه، فكان ذلك جائزا وفيما ذكروه يخرج عن يده، فلم يصح ما قالوه.
قالوا: ولأنه عقد لا يجوز تجديده مع غير العاقد بمثله، فيجوز مع العاقد، أصله: البيع والإجارة؛ ولأنه لو أراد أن يبيع الشيء المبيع من غير المشتري بعد أن عقد عليه معه لم يجز؛ وكذلك العين المستأجرة.
والجواب هو: أنا لا نسلم؛ ولأنه يجوز عندنا مع العاقد ومع غير العاقد فلم يصح ما قالوه، وعلى أنه ينكسر بالزيادة في الثمن فإن ذلك جائز مع العاقد ومع غيره، لا يجوز ذلك فالمعنى في المبيع أنه عقد معاوضة، وعقد المعاوضة بين المتعاقدين يقتضي تسليم ذلك إليه فكذلك لم يجز أن يعقد عليه مع غيره، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن الزيادة هاهنا هي المعقود عليها، ألا ترى أن في الرهن يجوز أن يكون في حال