@@ [26] بعضه تبعا للسقاء ويجب أن يكون الجزء الذي يشترطه موافقا لجزء عقد السقاء لا مخالف له هـ.
فصل: ويجوز أن يكري الرجل الدار يسكنها، والأرض البيضاء يزرعها، وفيها نخلة أو شجرة قيمة ثمرتها الثلث فدون ذلك، فيستنبتها المكتري فإن زاد على ذلك لم يجز له استثناؤها.
وقال أبو حنيفة والشافعي رحمه الله: لا يجوز ذلك في القليل والكثير وإنما أجزنا ذلك في اليسير دون الكثير؛ لأن الضرورة تدعو إلى ذلك كيلا يطرق صاحب الدار عليه كل وقتٍ وساعةٍ إذا أراد أخذ ثمرته، وربما كره المكري مروره عليه ونظره إلى منزلة واحتاج إلى تكلف سترها تكون في الدار عنه وغيره ذلك مما يشق إذا تكرر ذلك فجعلنا له ذلك لإزالة الضرر عنه فاستثناه ذلك لينقطع تطرق المالك عليه كما أجزنا ذلك للمغربي بأن يشتري العربة بحرصهم لقطع تطرق المعرى عنه؛ وإنما فضلنا بين الثلث وما زاد عليها الإجماع على منع ذلك فيما زاد على الثلث؛ ولأن ما دون الثلث يسير تبع ولايتهم أن تقصد به شراء الثمرة قبل بدو صلاحها كما لا يثمر في ذلك في العربة فإذا زاد على ذلك صار مقصودًا وخرج عن أن يكون تبعًا لزيادة العربة على خمسة أوسقٍ.
فصل: ويجوز مساقاة البغل وهو الذي يشرب من أصله من غير سقي فكذلك دل ما سقى على اختلاف أنواع السقي؛ وإنما قلنا ذلك لأن كل ذلك يحتاج إلى خدمة وتعهد والإبار ومراعاة وقطع جذيذه وغير ذلك فجاز السقاء عليه.
فصل: وانتهاء المساقاة إلى الجذاذ إذا كان السقاء لسنة واحدة؛ وإنما قلنا ذلك لأن الحقوق تنقطع عند ذلك ويقع الاستبقاء فلا يبقى شيء من خدمة الثمرة فيما بعد ذلك يستحق الثمرة العام المقبل فلا يلزم إلا بعقد مستأنف فأما إذا كان عقد السقاء لعدة أعوام فإن العقد لازم له إلى انقضاء المدة التي عقد عليها.
فصل: وإذا أخرج الحائط خمسة أوسقٍ ففيه الزكاة بخلاف الشركة في الثمرة لأن العامل لا يستحق إلا بعد العلاج وبدو الصلاح قد وجبت الزكاة، وكان الوجوب يتناولها على ملك صاحب الأصل.
فصل: ويجوز أن يشترط أحدهما على الآخر الزكاة إذا كان الوجوب