@@ [25] على أجزاء متفقة ولم يجز على أجزاء مختلفة، وأما إن تكلف ذلك في عقود متفرقة فإن ذلك جائز على أجزاء متفقة، ومختلفةٍ وحكم كل صفقة منفردة بنفسه؛ وإنما منعنا اختلاف الأجزاء في العقد الواحد لأنها كالفراخ الواحد إذا ضمنها عقد واحد فلا يجوز أن يساقا بعضه على جزء وبعضه على خلافه؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ساقا أهل خيبر على اختلاف حوائطها سقيًا واحدًا فلا يجوز خلاف ذلك؛ ولأن المساقاة عقد خارج عن الأصول ولا يجوز أن يتعدى به قدر ما ورد الشرع به، وعلل بعض أصحابنا بأن فيه ترك فضلٍ في أحد الحائطين لفضل أو نقص في الحائط الآخر.
فصل: وعقد المساقاة لازمٌ ليس لأحدهما مما تركه بعد عقده إلا برضا الآخر، وإنما قلنا ذلك لأنها إجارة في خدمةٍ عن قائمةٍ كسائر الإجارات.
فصل: ولو مات العامل قام ورثته مقامه إن كان منهم من يتولى ذلك بنفسه وإلا فحازوا ن ماله فأما إن مات رب الحائط فالعامل على حاله هـ.
فصل: وإذا ساقا حائطًا فيه نخل أو شجر وأرض فيه بياض وسكتا عن ذكر البياض فلا شيء للعامل فيه ولرب الحائط زرعه وإجارته، وإن شرطه العامل لنفسه بزرعه جاز ذلك إذا كان قيمة أجرته بقدر ثلث الثمرة بعد حط قيمة ما يلزم العامل عليها أو أقل منه، فأما إن زاد على ذلك لم يجز وإن شرط رب المال على العامل جزءا مما يخرج من البياض جاز ذلك؛ وإنما أجزنا ذلك في اليسير دون الكثير؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ساقا أهل خيبر أبقى البياض الذي كان فيها، ولم ينقل أنه منع من ذلك اليهود، ولا أنه استثناه ولا طلب منهم أجرته، وإنما شرطنا الثلث لأن ذلك معتبر أصول في البيع والمقصود وإنما أريد الفرق بينهما معاقلة المرأة الرجل فكبر الدار فيها النخلة إذا استنبت فكذلك هاهنا مثله؛ وإنما منعنا ذلك فيما زاد على الثلث؛ لأنه يصير مقصودًا بالشرط وزيادة ينفرد بها العامل، ويخرج ذلك عن التبع؛ وإنما جاز ذلك لرب الأرض أن يشترط بعض ما يخرج منها؛ لأنه لما جاز له إلغاء الجملة للعامل وجعل ذلك معفوا عنه جاز اشتراط