فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 514

@@ [24] فصل: وصفة المساقاة أن يدفع الرجل حائطا وفيه النخل والشجر إلى من يعمل فيه جزءًا من الثمر يتفقان عليه قل أو كثر من نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر من الأجرة المقدرة المعلومة على أن يكون العمل والتكليف والنفقة فيما تحتاج إليه الثمرة المساقاة عليها، وجميع المؤن على العامل مثل السقي والآبار وعلوفة الدواب ونفقة الغلمان وما يتعلق بمصلحة الثمرة الانتفاء بعد انصراف العامل؛ وإنما قلنا ذلك لأن الجزء ونفقة الغلمان إنما يستحقه العامل بعمله الذي يصلح به الثمرة فلا يجوز أن يكون بعضه على رب الحائط لأن ذلك زيادة رذاذها العامل؛ ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ساقا أهل خيبر لم يلتزم لهم مؤنة بل أنفقوا من أموالهم، فأما ما عدا ذلك مما بقي بعد انصرافه فلا يلزمه ولا يجوز اشتراطه عليه؛ وذلك كحفر بئر ابتداء أو إنشاء غراس أو بناء بيت يحيا فيه التمر وما أشبه ذلك؛ وإنما قلنا ذلك لأن هذه زيادة مشروطة على العامل، فينفرد بها رب المال وذلك غير جائز؛ لأنه يخرج المساقاة عن بابها ويلحقها بالإجارة المجهولة وبيع الثمار قبل بدو صلاحها هـ.

والمساقاة عقد خارج عن الأصول فلا يجوز منه إلا قدر ما جوزه الشرع، ومن ذلك أيضا اشتراط ضفيرة بينهما، فقد اختلف أصحابنا في الضفيرة ما هي؟ فقال بعضهم: هو الحائط حول الفراخ ومنهم من قال هو مجتمع الماء ومنهم من قال: هي الشجرة يغرسها والمراد من ذلك واحد من ذلك، وما شقت من آلة الحائط فعلى رب المال إصلاحها كالدواليب تنكسر ويموت بعض البقر أو يذهب بعض الآلة أو تغور العين أو ينهار البئر وما أشبه ذلك؛ وإنما قلنا ذلك لأنه عوض على منافع تجوز بغير بدل فلم تتقدر كالإجارة والقراض.

فصل: فأما إن ساقاه على عدة أفرخة متفقة الثمار أو مختلفة فلا يجوز أن يكون ذلك في ذلك عقد واحدٍ أو في عقود متفرقة فإن كان ذلك في عقدٍ واحدٍ جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت