فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 514

@@ [478] والدابة والسفينة، وما في حكم العين الواحدة كالخفين والنعلين والبابين، وكل ما في قسمته إتلاف عينه، وإتلاف النّفع به، فهذا النوع لا يصح قسمته العين منه؛ وإنما قلنا ذلك لأن القسمة في أفراد الحقوق بأن يمين الإنسان حقه ويتفرد به فينتفع به على ما يريده فسمة هذه الأعيان بعينها على هذا المعنى يجب المنع منه، وإن طالب بقسمة العبد أو الثوب أو الدابة والسطل وما أشبه ذلط، فكأنه يقول أريد أن أتلف على شريكي ملكه، وأبطل عليه الانتفاع به ولا أبالي بذلك فإنه لا يترك وذلك.

فصل: فإذا ثبت إن قسمه هذه الأعيان بانفرادها لا يصح فإذا يستباح الشريكان فيه ولا يتراضيان بالانتفاع به على الإشاعة وأراد أحدهما البيع فله ذلك فإن أجابه الآخر إلى البيع معه فدل جائز وإن أبى وقال لا أبيع ملكي اجبر على البيع معه؛ وإنما قلنا ذلك لأن في بيع هذا حصته منه وحده ضررًا عليه لنقص قيمتها إذا أفردت البيع عنها كما إذا انتفت بحمله ولا يجوز أن يقال إن الشريك غير محتاج لإخراج ملكه، فلا يجبر عليه؛ وإنما كان كذلك لأنه إذا تعلق بذلك حق الغير أجبر عليه، ولم يلتفت إلى اختياره كما يقول في الشفعة؛ ولأن الشركة لما لم يلزم البقاء عليها، كان لمن أراد الانفراد منها بحقه أو ينفرد به فإن أمكن بالقسمة وإلا بالبيع لأنه لا طريق إلا بذلك وإلا فما الحيلة في ذلك.

فصل: فإذا ثبت أن الشريك يجبر على البيع معه يظن في ذلك، فإن أراد أخذا تحمله بما رفع له كان له ذلك؛ وإنما قلنا ذلك لإزالة الضرر عنه بذلك؛ إلا أن يشاء الشريك بيع حصته مشاعة فلا يلزم الشريك بيع حصته معه، وإن اختارا تقاوما رقبة المبيع فمن زاد على صاحبه سلمه الآخر إليه هذا الحكم فيما لا ينقسم على هذا البيان والشرح.

فصل: فأما الذي ينقسم أعيانه مثل العقار والرباع فما أمكن قسمته منها ولم يعد بالضرر لحما عنهم بأن يصير لكل واحدٍ منهم ما لا ينتفع به فلا يجوز قسمته؛ وإنما قلنا ذلك لأن ذلك إضرار بنفسه ولشركائه فأما إن كان يصير لأحد الشركاء ما ينتفع به فطالب بالقسمة وفي القسمة إبطال انتفاع الباقين يخصصهم فقد اختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال يقسم بينهم ويجبر على القسم من أبى ذلك، ومنهم من قال: لا يقسم ذلك، وقد قيل إن العقار يقسم على كل حالٍ إذا كان ممن ينقسم إذا دعا بعض الشركاء إلى القسمة فوجه القول أن ذلك يقسم وإن كان يصير لكل واحدٍ منهم ما لا ينتفع به على الانفراد هو أن القسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت