فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 514

@@ [157] يدًا على جميع ما في الدار بدليل أن أجنبيا لو ادعى بعض ما في الدار فنازعاه أو أحدهما كان القول قولهما دون الأجنبي فوجب لأجل ذلك إذا تنازعا أن يعتبر أظهرهما في الدعوى ومن يشهد له العرف بذلك ويفوت دعواه، وقد ثبت أن الأيدي تتفاضل ويكون بعضها أقوى من بعض كالراكب والماسك فكذلك في مسألتنا ولا يلزم على ما ذكرناه الدباغ والعطار إذا تنازعا فادعى الدباغ المسك والعطار الخلود لأن أيديهما غير متساوية على ذلك.

قالوا: لا نسلم وأن يد كل واحدٍ منهما ثانية على جميع ما في البيت.

والجواب هو: أن هذا لا يصح وذلك أنه لو ادعى ذلك أجنبي كان لهما القول في ذلك، وكذلك واحد منهما كان القول قوله فيما يدعي عليه فذلك على أن يده ثابتة على جميع ما في البيت.

قالوا: ولا نسلم أيضا في الراكب والماسك لأن من أصحابنا من قال إنه يكون بينهما إذا اختلفا.

والجواب هو: أنا ندل على فساد هذا القول، والذي يدل على أن الإجماع حاصل على أنه لو تداعيا دارًا وأحدهما داخل الدار والآخر خارج الدار فإنه يحكم بذلك للداخل؛ ولأنا قد بينا أن لليد تأثيرا في الملك، قالوا المعنى في الأصل وهو الراكب والماسك إنما حكمنا بذلك للراكب لأن المنفعة ثابتة له، ويده عليها وليس كذلك في مسألتنا لأن أيديهما هاهنا متساوية ولا مزية لأحدهما على الآخر.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ وذلك أن الغرف والعادة تمنع مما قلتموه وذلك أن العادة تمنع مما قلتموه؛ وذلك أن العادة ما جرت بأن السيوف والرماح والزروع للنساء؛ وإنما يكون ذلك للرجال وكذلك الخيل والبغال والحواشي وغير ذلك فلم يصح ما قالوه من ذلك، والذي يدل على ذلك إن الله تعالى قال: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ} [لقمان:17] وقال في قصة يوسف عليه السلام: {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ} [يوسف:26] فجعل قوة دعوى كل واحدٍ منهما متعلقة على ما يشهد له العرف بذلك.

واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أعطي الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر.

والجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت