فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 514

@@ [396] كانت الدية بدل يديه لا في مقابلة جملته.

والجواب هو: أن هذا لا يصح وذلك أن القيمة إنما هي في مقابلة جملته، تقوم فيقال كم كان يساوي وهم سالم اليدين فيقال ألف فيلزم الغاصب ذلك، فدل على أن ذلك عوض جملته لا عن أطرافه، وأما الحر فإن ذلك لا يقوم تقويم الأموال، ألا ترى أنه لا يراد في مقداره شيئا فيده مضمونة بمقدور العبد يجري مجرى الأموال، وأطرافه لا تضمن بقدر فلم يصح ما قالوه من ذلك؛ ولأنها جناية على مملوك فلا يملك فيها الجمع بين البدل والمبدل من غير تسليم العين، أصله الثياب، ولا يلزم عليه المدبر وأم الولد؛ لأنا قلنا جناية على مملوكٍ وثم قد زال الملك؛ ولأن التضمين يوجب التمليك فيما هو معرض لانتقال الملك.

الدليل عليه الأب إذا أحيل جارية ابنه فإنها تكون له ويلزمه قيمتها، فكذلك في مسألتنا مثله، فإن قالوا فالإحبال جعلها بمنزلة المستهلك وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه يقطع يديه لم يجعله في حكم المستهلك.

والجواب هو: أنه لا فرق بينهما؛ لأنه أيضًا هاهنا في حكم المستهلك.

والجواب هو: أنه لا فرق بينهما؛ لأنه أيضًا هاهنا في حكم المستهلك لأن يقطعه يديه لا تحصل به المنفعة، فلم يصح ما قالوه؛ ولأنه لما قطع يديه صار مستهلكا الذي يدل على ذلك أ، ه لا يجري في الكفارة وإذا أخذ قيمته لم يجز له أخذه كما لو أتلف عله شاةً فأخذ قيَّمها لا يجوز أن يأخذ شعرها ولا جلدها فكذلك في مسألتنا مثله، فلم يصح ما قالوه من ذلك؛ ولأن السيد لا يستحق من عبده إلا قيمته، أو عينه فإما أن يستحق قيمته وعينه، فلا الذي يدل عليه سائر المتلفات لا يستحق فيها الأشياء واحدًا فكذلك العبد مثله، ولا يلزم عليه إذا قطع رجلين يديه فإن الحكم في ذلك كله واحد؛ ولأن السيد لما أن يأخذه على ما وجد أو يأخذه بقيمة عبده يوم الغصب.

واحتج بأن قال لأنها جناية على يدي مملوكٍ فلم يكن من شأن أخذ بدلها تسليم العبد إلى الجاني أصله: إذا كانت الجناية على إحدى يديه.

والجواب هو: أنا لا نسلم وللأصل فلم يصح ما قالوه؛ ولأنه في قطع يده للواحدة ما صار في حكم المستهلك وليس كذلك إذا قطع يديه جميعا فلم يصح ما قالوه.

قالوا: ولأنها جناية لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت