@@ [397] كانت على المدبر لا يوجب تسليمه إلى الجاني بل يأخذ البدل، فإذا كانت على العبد القن كان مثله أصله إذا طلب حق السيد.
والجواب هو: أنه لا يجوز اعتبار حال المدبر بالعبد القن؛ لأن المدبر عندنا لا يجوز بيعه، ولا المعاوضة عليه، والعبد القن بخلافه.
وأما الأصل فغير مسلم؛ لأنه يقال للمغصوب منه أنت بالخيار إن شئت أخذته مقطوع اليدين، وإن شئت أخذتهما جميعا بكمال قيمة عبدك يوم الغصب فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم.
مسألة إذا استكره امرأة على الزنا بها وجب عليه مهر مثلها، والحمد لله تعالى، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة لا يجب لها لمهر، ودليلنا ما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ايما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطلٌ ثلاثا فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي لها، فوجه الدليل منه أنه عليه السلام أوجب لها المهر، وهذا قد وجد منه الوطء فوجب عليه المهر لا حكم، قالوا: إنما أراد عليه السلام بذلك إذا كان ذلك في النكاح الفاسد.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن الاعتبار يجب أن يكون بما علق عليه الحكم صاحب الشريعة؛ لأن ذكر الصفة في الحكم تعليل وهو قوله فلها المهر بما استحل من فرجها.
والقياس هو أنه ملتزم حكم الإسلام صادف وطئه أجنبية منه، فإذا سقط الحد عن الموطوءة وجب المهر على الوطء، أصله إذا كان ذلك في النكاح الفاسد، ولا يلزم الحربي، فإنه غير ملتزم حكم الإسلام، ولا يلزم الزوج أو وطئ زوجته ولا السيد إذا وطء أمته ولا العبد إذا وطئ سيدته؛ لأنا قلنا أجنبية منه وهاهنا العبد ليس بأجنبي من سيدته؛ ألا ترى أن لكل واحدٍ منهما أن ينظر إلى ما فوق السرة، ودون الركبة من صاحبه، ولا يلزم إذا طاوعته؛ لأن هناك يلزمها الحد، فلايجب لها المهر، وإن شئت قلت: لأنه غير ملك لوطئها وهو من أهل الضمان في حقها فإذا سقط عنها وجب على الواطئ مهرها، أصله: ما ذكرناه، ولا يلزم عليه ما ذكرناه من المسائل قالوا: فتقلب فتقول فلا يجمع المهر والحد أصله ما ذكرتم.
والجواب هو: أنكم لا تحتاجون إلى هذه الأوصاف لأنكم لو قلتم وطء صادف أجنبية لم ينتقص بشيء، ونحن نحتاج إلى ذلك كيلا يلزم ما ذكرناه من المسائل التي قدمنا ذكرها فلم يصح ما قالوه