فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 514

@@ [269] ذلك أنه ما تعلق به حق الغير، وليس كذلك في مسألتنا؛ ولأن هاهنا قد تعلق به حق المرتهن وفي عتقه إبطال حقه فوجب أن لا يجوز لأجل ذلك قالوا: ولأنه محبوس لاستيفاء منفعة، فلا يمنع من نفوذ عتقه أصله العبد المستأجر.

والجواب هو: أنا نقول بموجبه إذا كان موسرًا، والثاني أن المعنى في العبد المستأجر إنما كان كذلك لأن العقد تناول منفعته فلما لم يمنع من بيعه وهبته وصدقته لم يمنع من عتقه، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما منع من بيعه منع من عتقه فافترقا، قالوا: ولأن العتق إتلاف فلا يمنع منه الرهن، أصله: القتل واستيفاء القصاص منه.

والجواب هو: أنا نقول بموجبه، والثاني هو أنه يبطل بالبيع فإنه إتلاف، ومع ذلك لا يصح، والمعنى في القتل أنه من قبل الله تعالى، فلا يمكن دفعه ولا رده، وليس كذلك في مسألتنا، قالوا: ولأن الرهن عقد لا يزيل الملك، فلا يمنع من القتل أصله التزويج.

والجواب هو: أنا نقول به، والثاني أن عقد التزويج لا يمنع من البيع، فلا يمنع من العتق، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن العقد هاهنا تناول الرقبة، قالوا: ولأنه إذا نفذ منه العتق في ملكه وملك غيره، فأولى أن ينفذ في خالص ملكه.

والجواب هو: أنا نقول به مع يساره، والثاني هو: أنه يملك بيع ذلك، وليس كذلك في مسألتنا [ولأن في ذلك الموضع لا يؤدي إلى إسقاط حق شريكه، وليس كذلك في مسألتنا] لأنه يؤدي إلى إسقاط حق المرتهن، فافترقا والله أعلم.

فصل: وإنما قلنا أنه ينفذ العتق في حال اليسار، أنه لا يبطل حق المرتهن من التوثق؛ لأنه إما أن يعجل له حقه فذلك مقدم على التوثق، وأن يوضع له رهن مكانه فحق التوثق باق، وبهذا فارق الاعتبار، وأما إن أفاد مالا في الإعسار قبل الأجل فإنه ينفذ العتق، ويعجل للمرتهن حقه؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن المنع من نفوذه؛ إنما كان بحق المرتهن، فإذا زال ذلك المعنى لم يبق ما يمنع العتق لأجله كاليسار، ويعجل له حقه؛ وإنما كان كذلك؛ لأن إعتاقه رضى بتعجيل الحق، فأما إن بقي على إعساره عند الأجل؛ وإنما كان كذلك لأنه باق على الرق؛ لأن العتق إذا لم ينفذ فحق التوثق متعلق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت