@@ [401] قال من مثل بعبده عتق عليه، وفي حين آخر فهو حر قالوا: فعمرو بن شعيب مرسل ونحن لا نقول بالمراسيل.
والجواب هو: أنا نقول بذلك.
والثاني: هو أن من قال بمراسيل سعيد بن المسيب يجب أن يقول لكل مرسلٍ قالوا: فمراسيل سعيد ابن المسيب قد تتبعت فوجدت من المسانيد.
والجواب هو: أنها لا تكون مثل المسانيد؛ لأن المسند عن المرسل.
والثاني هو: أن المرسل قد يكون حرًا من المسند؛ لأنه إذا أرسله الثقة علم أنه ما أرسله إلا لثبوته والمسند إذا أسنده فإنه يريد أن يخرج عن عهدته، فكان بالقول أحسن حالًا من رده فلم يصح ما قالوه.
قالوا: فيحتمل أن يكون عليه السلام؛ إنما قال ذلك على وجه التغليظ، كما قال صلى الله عليه وسلم: «من قتل عبده قتلناه» ومعلوم أنه لا يقتل به.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأنا لو خلينا والظاهر لقتلنا السيد بقتله عبده، ولكن قام الدليل عليه من حيث الإجماع، وهاهنا ما قام دليل فنحن على موجب الخبر، ومقتضاه فلم يصح ما قالوه.
والقياس هو: أنه أتلف منه جزءا بغير عوضٍ فجاز أن يسري إلى جميعه، أصله: إذا عتق بعضه؛ ولأن ذلك على وجه العقوبة؛ حتى لا يعود إلى مثل ذلك، فعوقب لإخراج تملكه عنه، كما عوقب القاتل عمدًا بالإحرام من الميراث.
واحتج بأن قال: بأن العتق إسقاط حق ومع ذلك بالجناية على البعض يسري كما ذكرناه فيما إذا أعتق شقصًا له في عبدٍ؛ لأنه لما أتلف ذلك سرى إلى جميعه؛ فكذلك في مسألتنا، وعلى أن المعنى في الأصل وهو أن ذلك لا يملك لأن له مطالب يطالب به، وليس كذلك السيد؛ لأن الحق له، فلم يصح ما قالوه من ذلك، قالوا: ولأن كل جنايةٍ لا توجب إسقاط الرق إذا لم تكن على وجه المثلة لم يوجب العتق إذا كانت على وجه المثلة أصله إذا جرح عند غيره.
والجواب هو: أنه لا يمتنع أن يكون ذلك في ملكه، ولا يجوز في ملك غيره؛ ألا ترى أنه إذا كان له شقص في عبد فعتقه سرى إلى جميعه ولو باشر بذلك عن العبد لم يلزم فلم يصح ما قالوه من ذلك، وعلى أن عبدنا لو غصب عبدًا فقطع يده، أو فقأ عينه فإنه يغرم قيمته لربه ويعتق على الغاصب، فلم يصح ما قالوه من ذلك، قالوا: ولأن المثلة معصية والمعصية لا يؤثر في إسقاط الملك أصله: الحاضر به فغير ذنبٍ.
والجواب هو: أن هذا يبطل بما إذا قتله فإن