فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 514

@@ [399] وقياس آخر وهو أن كل امرأةٍ ولو وطئها في النكاح الفاسد، وجب عليها مهرها فإذا وطئها مكرهةً وجب عليه مهرها، أصله: الخرساء والمجنونة، فإن قالوا وطئ الخرساء والمجنونة ليس بزنًا ووطء المكرهة زنا.

والجواب هو: أن ذلك كله زنا لأنه لا يتعلق به العدة ولا يثبت به النسب.

واحتج بقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2] قالوا: فوجه الدليل منه هو أن الله تعالى أوجب على الزاني الجلد، ولم يذكر المهر فمن قال يجب المهر فقد زاد في النص والزيادة في النص.

والجواب هو: أن الآية نحن نقول بها فالحد وجب بها والمهر وجب بدليل آخر فجمع بينهما.

والثاني هو أن لا يصح لكن النسخ هو الرفع، والإزالة و، ولهذا يقول العرب نسخت الشمس الظل ونسخت الريح؛ ألا ترى إذا أزالته ورفعته وفي مسألتنا هو زيادة حكم إلى حكم لأنا بقينا حكم الجلد وردنا فيه المهر بدليل آخر، ولا يكون ذلك نسخا وهذا يميز له الزيادة في حاشية الكتاب وفي زيادة الدراهم على ما في الكسر فإنه لا يكون ذلك رفعًا لما في الكتاب، ولا لما في الكيس؛ وكذلك في مسألتنا مثله؛ ولأنكم قررتم أيضًا في آية التيمم للوضوء بالنبيذ بجزؤ ضعيف لا أصل له، قالوا: ولأنه استوفى منفعةً من غير عقدٍ ولا شبهة عقدٍ فوجب أن لا يضمن ذلك بمال أصله: إذا طاوعته على ذلك فكذلك في مسألتنا مثله.

والجواب هو: أنه يبطل بما إذا أخذ العبد الآبق من يد الزاد فإنه قد استوفى منفعة من غير عقدٍ ولا بشبهة عقدٍ ومع ذلك يلزمه الجعلاة وينكسر بإتلاف العين وأكلها؛ ولأنه فرق بين المنفعة وبين استيفاء المنفعة في باب الضمان؛ ألا ترى أنه إذا قطع يد رجل أو ضربها حتى سكت فإن الضمان في ذلك على حد سواء في باب الضمان، والمعنى في الأصل أنها زانية فكذلك لم تجب لها المهر، وكيس كذلك في مسألتنا؛ لأنها غير زانية يجب لها المهر؛ لأنها مطلوبة مثابة مأجورة على ما فعل بها فلم يصح الجمع بينهما، أو لأن المعنى في الزانية أنه يجب عليها عليها الحد، فكذلك لا يجب لها المهر، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما لم يجب عليها الحد، وجب أن لا يعرى وطئها عن مهرٍ كما لو وطئها وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما لم يجب عليها الحد وجب أن لا يعرى وطئها عن مهر كما لو وطئها بشبهةٍ قالوا: ولأن أحد الزانيين فلا يجب عليه المهر، أصله: المشركة.

والجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت