فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 514

@@ [161] في قسطه ولكن تعرض له اليمين عليه على ما قدمناه.

فصل: فإذا كانت له بينة حاضرة وكان عالما بها قادرًا على إقامتها فعدل عن ذلك إلى يمين المدعى عليه، ثم أراد إقامتها بعد ذلك فقد اختلف الرواية عن مالك رحمه الله في ذلك فروي عنه أنه قال له ذلك وروي عنه أنه قال: ليس له ذلك فوجه الرواية أن له ذلك هو أنها حال لو أقر فيها المدعى عليه ليثبت الحق عليه فوجب إذا أقام المدعي البينة فيها أن يكون له ذلك أصله قبل أن يحلف ولأنها بينة لو أراد إقامتها قبل اليمين كان له ذلك فوجب أن لا يقطعها اليمين أصلها إذا كانت غائبة أو كان لا يعلم بها ووجه الرواية الأخرى؛ أنه ليس له ذلك ما روي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: شاهداك أو يمينه، فجعل عليه السلام أحدهما فإذا استوفاه لم يكن له الآخر؛ لأنه لو قال للحاكم أريد أن تجمع لي بين الأمرين بين يميني وبينتي لم يكن له ذلك؛ فكذلك هاهنا؛ ولأن عدوله إلى اليمين مع قدرته على البينة رضي بها فلم يكن له نقض موجبها كما لو صالح ثم أراد الرجوع في الصلح لم يكن له ذلك فكذلك في مسألتنا مثله.

فصل: ويمين الإنسان على فعل نفسه يكون على القطع، وعلى فعل غيره يكون على العلم مثل أن يدعي على رجل مالا يفقر له به فيزعم أنه قضاه إياه فيحلف أنه ما قضى قطعًا ولو ادعى أن لابنه عليه مالا وأنه ورثه عنه فزعم المدعى عليه أنه قضاه إياه حلف على العلم أنه لا يعلم أن أباه قد اقتضى منه شيئا والفرق بينهما هو أنه يقدر على العلم باقتضائه بنفسه ولا يصل إلى العلم باقتضاء أبيه.

فصل: والصغير يحلف مع شاهد أبيه على إثبات الحق إذا بلغ، ولو كان للميت شاهدٌ نحو ولد صغير سمع الحاكم شهادة الشاهد ثم عرض اليمين على المدعى عليه، فإن حلف لم تسقط الدعوى عنه، وتؤخر إلى أن يبلغ الصّبي فيحلف ويأخذ؛ وإنما عرضنا اليمين على المدّعى عليه لجواز أن ينكل فيثبت الحق ولا يحتاج إلى انتظار بلوغ الصبي فلما لم ينكل كان الحق باقيا على ما كان عليه إلى أن يبلغ فيحلف ويأخذه.

فصل: وإذا كانت في يد رجل دار قد حازها وتصرف بها مدة عشرين سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت