فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 514

@@ [309] أصله: إذا أفلس وهو حي.

والجواب هو: أنا لا نسلم أنه ما تعلق بها حق الغير قد تعلق بذلك حق الغرماء، وهو واحدٌ منهم، والمعنى فيه إذا أفلس وهو حيٌ أن هناك ذمة ترجى عودتها وللغرماء التعلق بها، فكذلك قلنا يرجع في غير ماله إذا وجده وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن ذمته قد خرجت بالموت، ولا يبقى لبقية الغرماء ما يتعلقون به، فوجب أن يكون أسوتهم في ذلك والله أعلم.

فصل: وله أخذ السلعة فإن كان قد قبض بعض ثمنها إذا رد ما قبضه خلافا للشافعي وإنما قلنا ذلك للخبر الذي رويناه؛ ولأن الرجوع في سلعته إذا لم يقبض من ثمنها شيئا إنما وجب له لقوة سببه بوجوده عين ماله وذلك يستوي فيه الفلس تجميع الثمن أو بعضه.

فصل: وله تركها والمحاصة للغرماء وإنما كان كذلك لأنا لما لم نخبره لم يجب عليه.

فصل: وإذا جمع الحاكم مال المفلس لغرمائه فتلف قبل بيعه، فهو من المفلس وديون الغرماء باقية؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن التلف كان على ملك المفلس قبل انتقاله إلى ملك الغرماء ولا شيء على الحاكم؛ وإنما قلنا ذلك لأنه أمين.

فصل: وأما إذا باع الحاكم ذلك وتلف ثمنه قبل قبض الغرماء له فالتلف من الغرماء؛ وإنما قبلنا ذلك؛ لأنه لهم والحاكم قابض لهم، وقد يرى المفلس منه وقد قال محمد بن عبدالحكم الضمان من المفلس حتى يقبضه الغرماء.

ووجه ما قاله محمد هو أن الغرماء إنما يضمنونه بالقبض دون البيع، والقول الأول هو الصحيح وهو المذهب.

فصل: وفرق عبد الملك بين أنواع المال فقال: إن كان ذهبًا أو ورقًا ودينه من جنسه، فالتلف بعد جمعه من الغرماء ووجهه هو أنه لم يبق إلا سلمها لهم، وقبض الحاكم هو قبض لهم فضمان الذهب ممن دينه ذهبا، وضمان الورق ممن دينه ورقا فإن كان ذلك عروضًا فتلفها من المفلس.

ووجه ذلك هو أن الغرماء؛ إنما يستحقون أثمانها دون أعيانها.

فصل: والضياع إذا قبضوا السلع وأفلس أربابها فهم أحق بها في ديونهم إذا كانوا قد عملوها في الموت، والفلس؛ وإنما كان كذلك إلا بها في قبضتهم وجوزهم لما فهم كالرهن في يد المرتهن وأنه أحق من غيره فكذلك في مسألتنا.

فصل: ولو استأجر دارًا للسكنى ولم ينقد أجرتها وسكنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت