فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 514

@@ [441] مسألتنا؛ لأن المنفعة هي المنتقلة، فأما الأصل فلا قلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأن الوقف يوجب استحقاق منافعه على التأبيد، فوجب أن يزول يده عن الرقبة، أصله: العتق.

والجواب هو: أن هذا لا يصح ذلك أن العتق هو إخراج المنافع والرقبة جملة واحدة فكذلك خرج وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه إنما أخرج المنفعة دون الأصل ووزان مسألتنا أنه لو سبل منافع عبده على التأبيد فإنه لا يخرج يده عن رقبته، فلم يصح ما قالوه.

قالوا: فما الفائدة في كونه باقيا على ملكه إذا كان لا يصل إلى شيء من منافعه على التأبيد.

والجواب هو: أن له في ذلك فوائد جماعة منها أن يتعين عليه مراعاته والكلام فيه والخصومة عنه حتى لا يتغير عن حاله، ومن يقوم مقامه فيه فيكون حكمه حكم موقفه؛ ولأنه يقوم لمصالحه ويخرجها من تحت يده أو من يقوم مقامه عنه فيكون حكمه حكم موقفه؛ ولأنه يقوم بمصالحها ويخرجها من تحت يده ومن يقوم مقامه في ذلك وكذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولا جناح على من ولي ذلك أن يأكل منه غير متأثل، وقد روي أن ألواد عمر رضي الله عنهم كانوا يتولون ذلك دون من سواهم من الناس إلى انقراض ذلك، فدل بذلك على صحة ما ذهبنا إليه.

مسألة عندنا إذا وقف على ولده وولد ولده لم يدخل فيه أولاد البنات وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى، وقال الشافعي رحمه الله يدخل في ذلك أولاد البنات، ودليلنا هو أن الله تعالى قال: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء:11] فأراد بذلك الأولاد دون أولاد البنات؛ ولأن ابن الابنة ليس من أولاده؛ وإنما هو من أولاد غيره، وكذلك قال الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد

ولأن ابن الابنة لا ينسب إليه فلا يدخل في الوقف أصله سائر الأجانب.

واحتج بأن قال: لأنه إذا قال على ولدي وولد ولدي يقتضي إطلاق ذلك أن يدخل فيه ولد بناته.

والجواب: واحتج بأن قال لأنه إذا قال على ولدي وولد ولدي يقتضي إطلاق ذلك أن يدخل فيه ولد بناته.

والجواب: أن هذا ليس بصحيح؛ لأن الإطلاق يقتضي خلاف ما قلتم؛ لأن ولد ابنته ليس من أولاده؛ إنما هو ولد غيره، قالوا: فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت