@@ [67] له وليس كذلك في مسألتنا لأنه اشترى ولغيره وصار هذا كما يقول في الحاكم والوصي إذا اشتريا للصبي شيئا وقع للصبي وكذلك في باب الموكل مع وكيله وجب أن يكون مثله؛ ولأن المعنى في ذلك وهو اشتراه لنفسه أنه يثبت واستقر له وليس كذلك في مسألتنا لاستقر ولا يثبت بل يكون للموكل فدل على أن العقد له وقع لا لوكيله.
قالوا: ولأنه لو لم يقع العقد للوكيل يوجب أن لا يقع له إذا تعدى في ذلك؛ ألا ترى أن في النكاح تعدى فيه أو لم يتعد فإنه لا يقع له ذلك.
قالوا: والجواب هو: أنه يلزم عليه الحاكم وأمته والوصي والأب والحد لأنهما أن تعدوا وقع الملك لهم وإن لم يتعدوا وقع الملك للأيتام المولى عليهم، وكذلك الوكيل إن تعدى وقع الملك له وإن لم يتعد وقع الملك الموكل فلم يصح ما قالوه من ذلك قالوا ولأن الاعتبار في العقد بالوكيل وذلك أنه يراعى فيه علمه بالمشتري دون علم دون علم الموكل وكذلك عافية رؤيته دون رؤية الموكل فوجب أن يقع الملك ثم ينتقل إلى الموكل.
والجواب هو: إنما كان كذلك لأن ذلك من شروط عقد الوكالة وذلك مجعول إليه، وذلك يتعلق بالعاقد، والوكيل هو العاقد بخلاف الملك، واستحقاقه فإن ذلك من جملة حقوقه فوجب أن يقع جميع ذلك للموكل، والله أعلم بذلك هـ.
فصل: وفائدة هذه المسألة شيئان:
إحداهما أن المسلم إذا أراد أن يملك الخمر وكل ذميا فاشترى فيقع الملك له ثم ينتقل الملك منه إلى الموكل؛ وكذلك المحرم إذا أراد أن يملك صيد أو كل حلالًا يشتريه له؛ لأنه يدخل في ملك الحلال ثم ينتقل إلى المحرم.
فأما الدليل على أن ذلك لا يجوز هو الخمر والصيد عين لا يملك العقد عليها بنفسه فلا يملك الوكيل العقد له عليها أصله الميتة والدم، أو لأنه عقد لو باشره بنفسه لم يملك فإذا وكل فيه وجب أن لا يقع له أصله العقد على المجوسية.
واحتج بأن قال لأنه شراب من شراب الوكيل فجاز أن يملك الموكل بشراء وكيله، أصله: العصر.
والجواب هو: وإن كان ذلك شرابا للوكيل إلا أنه ليس بشرابٍ للموكل فوجب أن لا يقع له ولا يملكه ويلزم عليه بضع المجوسية فإنه من جملة ما يملك المجوسي، وإن كان ذلك لا يقع للمسلم ولا يملك بعقد النكاح والمعنى في العصر أنه