فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 403

80] وأصحاب الحجر قوم صالح، والحجر اسم واديهم أو مدينتهم على اختلاف القولين، وقوم صالح لم يرسل إليهم غير صالح فكيف يكذبون المرسلين؟

قلنا: من كذب رسولا واحدا فكأنما كذب الكل؛ لأن كل الرسل متفقون في دعوة الناس إلى توحيد الله تعالى.

[535]فإن قيل: كيف قال تعالى هنا(فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ)[الحجر: 92، 93]، وقال في سورة الرحمن:(فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ)[الرحمن: 39]؟

قلنا: الجواب عنه من وجهين:

أحدهما: قد ذكرناه في مثل هذا السؤال في سورة هود.

والثاني: أن المراد هنا أنهم يسألون سؤال توبيخ وهو سؤال لم فعلتم؟ والمراد ثم إنهم لا يسألون سؤال استعلام واستخبار وهو سؤال هل فعلتم؟

أو يقال: إن في يوم القيامة مواقف، ففي بعضها يسألون، وفي بعضها لا يسألون، وتقدم نظيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت