فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 403

[896]فإن قيل: المراد بالإنسان آدم عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى:(وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ)[الأحزاب: 72]فكيف قال سبحانه إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا)[الأحزاب: 72]وفعول من أوزان المبالغة فيقتضي تكرار الظلم والجهل منه وأنه منتف؟

قلنا: لما كان عظيم القدر رفيع المحل كان ظلمه وجهله لنفسه أقبح وأفحش، فقام عظيم الوصف مقام الكثرة، وقد سبق نظير هذا في سورة آل عمران في قوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [آل عمران: 182] . وقيل: إنما سماه ظلوما جهولا لتعدّي ضرر ظلمه وجهله إلى جميع الناس، فإنهم أخرجوا من الجنة بواسطته وتسلط عليهم إبليس وجنوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت