فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 403

[1078] فإن قيل: لأي معنى خصّ الله تعالى الثّلاثة والخمسة بالذّكر في النجوى، دون غيرهما من الأعداد، في قوله تعالى: (ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ) [المجادلة: 7] الآية؟

قلنا: لأنّ قوما من المنافقين تخلفوا للتناجي على هذين العددين مغايظة للمؤمنين، فنزلت الآية على صفة حالهم تعريضا بهم وتسميعا لهم وزيد فيها ما يتناول كل متناجيين غير تلك الطائفتين، وهو قوله تعالى: (وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ) [المجادلة: 7] .

[1079] فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [المجادلة: 14] ؟

قلنا: فائدته الإخبار عن المنافقين أنهم يحلفون على أنهم ما سبوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه مع اليهود كاذبين متعمدين للكذب فهي اليمين الغموس، فكان ذلك نهاية في بيان ذمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت