فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 403

الثالث: أنه أمر للملكين اللذين سبق ذكرهما بقوله تعالى: (وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ) [ق: 21] .

[1027] فإن قيل: كيف قال تعالى: (غَيْرَ بَعِيدٍ) [ق: 31] ، ولم يقل غير بعيدة وهو وصف للجنة؟

قلنا: لأنه على زنة المصادر كالزبير والصليل، والمصادر يستوي في الوصف بها المذكر والمؤنث، أو على حذف الموصوف، أي مكانا غير بعيد، وكلا الجوابين للزمخشري رحمه الله تعالى.

[1028] فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (غَيْرَ بَعِيدٍ بعد قوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ) [ق: 31] بمعنى قربت؟

قلنا: فائدته التأكيد، كقولهم: هو قريب غير بعيد، وعزيز غير ذليل.

[1029] فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ) [ق: 37] ، وكل إنسان له قلب؛ بل كل حيوان؟

قلنا: المراد بالقلب هنا العقل، كذا قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال ابن قتيبة: لما كان القلب موضعا للعقل كنى به عن.

الثاني: أنّ المراد لمن كان له قلب واع؛ لأن من لا يعي قلبه، فكأنّه لا قلب له؛ ويؤيد ذلك قوله تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) [الأعراف: 179] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت