قلنا: هو أبو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكان أبا لأمته! لأن أمة الرسول بمنزلة أولاده من جهة العطف والشفقة، هذا إن كان الخطاب لعامة المسلمين، وإن كان للعرب خاصة فإبراهيم أبو العرب قاطبة.
[726] فإن قيل: متى سمانا إبراهيم صلوات الله عليه المسلمين من قبل حتى قال الله تعالى: (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) [الحج: 78] ؟
قلنا: وقت دعائه عند بناء الكعبة حيث قال: رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ) [البقرة: 128] فكل من أسلم من هذه الأمة فهو ببركة دعوة إبراهيم عليه السلام، وهذا السؤال سئلت عنه في المنام وأجبت بهذا الجواب في المنام إلهاما من الله سبحانه وتعالى.