فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 403

[1181] فإن قيل: هلّا قال الله تعالى إذا اكتالوا أو اتزنوا على الناس يستوفون، كما قال سبحانه في مقابله وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) [المطففين: 3] ؟

قلنا: لأنّ المطففين كانت عادتهم أنهم لا يأخذون ما يكال وما يوزن إلّا بالمكيال؛ لأنّ استيفاء الزّيادة بالمكيال كان أمكن لهم وأهون عليهم منه بالميزان، وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس فيهما.

[1182] فإن قيل: كيف فسر سبحانه وتعالى سجينا بكتاب مرقوم فقال تعالى:

وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ) [المطففين: 8؟ 9] وكذا فسر تعالى عليين به؛ مع أن سجينا اسم للأرض السابعة، وهو فعيل من السجن، وعليين اسم للجنة أو لأعلى الأمكنة، أو للسماء السابعة، أو لسدرة المنتهى؟

قلنا: قوله تعالى: (كِتابٌ مَرْقُومٌ) [المطففين: 9] وصف معنوي لكتاب الفجّار ولكتاب الأبرار، لا تفسير لسجّين ولعليين تقديره: وهو كتاب مرقوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت