فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 403

مَثْوىً لَهُمْ) [فصلت: 24] مع أنهم إن لم يصبروا على عذاب النار وجزعوا فالنار مثوى لهم أيضا؟

قلنا: فيه إضمار تقديره: فإن يصبروا أو لا يصبروا فالنار مثوى لهم. على كل حال، ولا ينفعهم الصبر في الآخرة كما ينفع الصبر في الدنيا، ولهذا قيل الصبر مفتاح الفرج، وقيل من صبر ظفر.

الثاني: أن هذا جواب لقول المشركين في حث بعضهم لبعض على إدامة عبادة الأصنام أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ) [ص: 86] فقال الله تعالى فإن يصبروا على عبادة الأصنام في الدنيا فالنار مثوى لهم في العقبى.

[975]فإن قيل: كيف قال تعالى في وصف الكفار: وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ)[فصلت: 27]أي بأسوإ أعمالهم، مع أنهم يجزون بسيّئ أعمالهم أيضا؟

قلنا: قد سبق نظير هذا السؤال في آخر سورة التوبة، والجواب الأول هناك يصلح جوابا هنا.

[976] فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (وَلا لِلْقَمَرِ) [فصلت: 37] بعد قوله تعالى: (لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ) [فصلت: 37] وهو مستفاد من الأول بالطريق الأولى؟

قلنا: فائدته ثبوت الحكم بأقوى الدليلين وهو النص، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت